انتخابات البرازيل.. البوحسيني: فوز دا سيلفا انتصار ليسار القضايا العادلة والمقهورين
اعتبرت لطيفة البوحسيني، الأستاذة الجامعية والمناضلة اليسارية، أن فوز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية جديدة يعد انتصارا لليسار المدافع عن القضايا العادلة والمقهورين والكادحين، مشيرة إلى أنه “حجر عثرة في وجه الإمبريالية الأمريكية والأوليغارشيات على المستوى العالمي”.
وجدد دا سيلفا، يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، فوزه بالرئاسة البرازيلية بعد تغلبه على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو في الجولة الثانية من الانتخابات، بحصوله على 51.79 في المائة من الأصوات الصحيحة، مقابل 48.21 في المائة لمنافسه.
صراع مع اليمين
وقالت البوحسيني، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن مكانة البرازيل باعتبارها واحدة من أقوى دول أمريكا اللاتينية تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى تاريخ المنطقة الذي شهد، على مدى عقود، صراعات ضد الحكم العسكري والاستبداد والفاشية.
وأضافت أن اليسار أصبح، منذ عقود، “فاعلا بارزا في الساحة السياسية بأمريكا اللاتينية محققا نجاحات فائقة”، معتبرة أن لولا دا سيلفا يخوض “صراعا مع اليمين العنصري والمتطرف والداعم للإمبريالية”، كما أشارت إلى دعم أطراف من هذا التيار لإسرائيل.
واعتبرت أن دا سيلفا يمثل يسارا يدافع عن العدالة الاجتماعية وقضايا المقهورين والكادحين والمساواة والنهوض، ويسعى إلى النهوض ببلاده، مؤكدة على أنه “يعانق كل القضايا العادلة”.
وفي هذا السياق، رأت أن موقفه يتجاوز السياسة الداخلية البرازيلية، إذ يقف، بحسب تعبيرها، حجر عثرة في مواجهة الإمبريالية الأمريكية والأوليغارشيات على المستوى العالمي، بما فيها القوى اليمينية المتطرفة في البرازيل والداعمة لإسرائيل.
القضية الفلسطينية
وربطت البوحسيني فوز دا سيلفا بموقفه من القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أنه “ظهر في مناسبات عدة مرتديا الكوفية الفلسطينية، وأعلن دعمه الواضح للقضية”.
وقالت إن هذا الفوز يمثل “انتصارا لليسار كما نحبه: يسار القضايا العادلة وقضايا المقهورين والكادحين”، مضيفة أن القضية الفلسطينية تظل إحدى القضايا الجوهرية والمركزية في المنطقة.
واعتبرت أن فوز دا سيلفا يشكل إسنادا للقضية الفلسطينية في ظل ما وصفته بـ”أكثر لحظاتها قتامة”، لافتة إلى أن مواقف البرازيل برئاسته تأتي في مقابل تطبيع عدد من البلدان، من بينها المغرب، مع إسرائيل.
وختمت البوحسيني بالتأكيد على أن القضايا العادلة تتجاوز الحدود والانتماءات العرقية واللغوية والدينية، لتصبح قضايا إنسانية مشتركة، معتبرة أن القضية الفلسطينية قضية عادلة للشعب الفلسطيني وللإنسانية جمعاء.