story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

اليماني: أثر انخفاض أسعار النفط قد يظهر في السوق الوطنية بداية يونيو

ص ص

في تحوّل لافت في مشهد إقليمي كان على حافة الانهيار، بدأ الأمل يتسلل إلى قلوب شعوب العالم، خصوصاً في المنطقة، عقب تهدئة مؤقتة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس سريعاً، ولو بشكل نسبي، على أسواق الطاقة الدولية.

وصباح يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، سجّلت أسعار النفط تراجعا في التعاملات المبكرة، متراوحة بين 92 و95 دولاراً للبرميل، بعد أن كانت قد تجاوزت عتبة 110 دولارات خلال ذروة التصعيد العسكري.

ويعكس هذا الانخفاض السريع ما وصفه محللون بـ”حالة ارتياح فوري في الأسواق”، عقب إعلان هدنة بوساطة باكستان، تشمل إعادة فتح مضيق “هرمز” أمام الملاحة النفطية، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو 20 في المئة من الإمدادات العالمية من النفط.

الأسعار في المغرب..

وفي علاقة بالتراجع النسبي لأسعار النفط في السوق الدولية صباح اليوم، أوضح الخبير الطاقي الحسين اليماني أن تأثير هذا المعطى على السوق الوطنية “لا يكون بأثر فوري”، في إشارة منه إلى سلاسل التوريد.

وأضاف اليماني في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أن الأثر، في حال استمرار منحى التراجع، قد يظهر “في نهاية شهر ماي أو خلال النصف الأول من شهر يونيو”.

وفي المقابل، نبّه اليماني، الذي يتولى أيضا مهمة الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، إلى أنه قبل تسجيل أي انخفاض في أسعار المحروقات بالمغرب، قد تشهد السوق ارتفاعا محتملا مع نهاية أبريل الجاري أو في النصف الأول من شهر ماي، نتيجة الزيادات التي عرفتها الأسعار الدولية خلال الأسابيع الماضية.

اتفاق مؤقت هش..

وفي هذا السياق، نبّه الخبير في شؤون الطاقة ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، الحسين اليماني، إلى أن التراجع النسبي في أسعار النفط في السوق الدولية يظل “مؤقتاً”، موضحا أن الاتفاق على إيقاف الحرب “ما يزال هشّاً”.

وقال اليماني، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، إن “الاتفاق حول إطلاق النار أو وقف الهجوم الأمريكي/الإسرائيلي على إيران يبدو هشّاً ولن يصمد كثيرا”، مردفا: “لاسيما أن هذا الاتفاق استُثنيت منه جبهة لبنان”.

وأشار إلى أن “جبهة لبنان اشتعلت، اليوم الأربعاء، أكثر مما مضى، بالتزامن مع هجمة إسرائيلية على محطة تكرير داخل إيران”، في إشارة منه إلى ارتفاع منسوب التوتر بدل انحساره.

يُذكر أن إسرائيل أعلنت، اليوم الأربعاء، تنفيذ واحدة من أكبر حملات القصف على لبنان منذ اندلاع المواجهات في المنطقة، مشيرة إلى أنها استهدف نحو “100 موقع وبنية تحتية عسكرية تابعة لـحزب الله”.

وخلص الحسين اليماني في هذا الصدد إلى القول: “انطلاقاً من هذه المعطيات، يتبيّن أن الاتفاق قد لا يصمد كثيراً، والحرب ستتواصل في تقديري”.

“مراجعة دورية كل 15 يوما”

من جانبه كان المحلل الإقتصادي محمد جدري قد أوضح بأن الانخفاض المسجل في أسواق النفط العالمية خلال يوم واحد، يُعد الأكبر من نوعه والوحيد الذي يضاهي مستويات التراجع التي شهدتها الأسواق، منذ فترة حرب الخليج مطلع التسعينيات، “مما يضعنا أمام متغير اقتصادي دولي لافت”.

وأكد محمد جدري، أن هذا التراجع سيؤثر بشكل مباشر على تكاليف استيراد المحروقات بالمغرب، موضحا أنه من بين المعايير الأساسية التي تعتمدها الشركات لتحديد الأسعار هو “ثمن الشراء المستقبلي”.

أما الخبير الاقتصادي ورئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، يوسف كراوي الفيلالي، فيرى أن منظومة أسعار المحروقات في المغرب تعتمد على مراجعة دورية تتم كل 15 يوما.

وأكد أن هذا النظام يفرض تحيينا مستمرا للأسعار تماشيا مع المتغيرات الدولية، “مما يستوجب انخفاضا ملموسا في الفترة المقبلة بناء على المؤشرات الحالية”.

وشدد الفيلالي، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، على أن السوق الوطنية يجب أن تعكس الانخفاضات الدولية بشكل مباشر في الـ 15 يوما الموالية، تماما كما يتم تفعيل الزيادات بسرعة بمجرد ارتفاع الأثمان عالميا.

المحفوظ طالبي