story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

المنصوري ترد على ابن كيران: ثقافتنا هي الحوار وسنستمر في الانفتاح على الجميع

ص ص

أكدت المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن حزبها اختار، في إطار المشاورات الجارية بشأن تشكيل الحكومة، الانفتاح على مختلف الأحزاب السياسية الممثلة داخل البرلمان، “انطلاقا من إيمانه بالحوار، مع التشبث في الوقت نفسه بقناعاته ومشروعه وتصوراته للمجتمع”.

وقالت المنصوري، خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بالصخيرات، إن الحزب قرر أن ينفتح على جميع الأحزاب الممثلة داخل البرلمان، مشيرة إلى أن بعض الأطراف، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية وأمينه العام عبد الإله ابن كيران، الذي رفض زيارة مقر “البام” للقاء المنصوري، أعلنت توجهها نحو المعارضة، وهو ما اعتبرته حقا لها، خاصة أنه لم يتم بعد وضع برنامج حكومي.

وكان ابن كيران قد أكد في كلمة مصورة، يوم الأربعاء الماضي، أن حزبه حسم مسبقا موقفه من المشاركة في الحكومة التي ستترأسها المنصوري، موضحا أن الأمانة العامة والمجلس الوطني للحزب ناقشا الموقف وصادقا عليه بالاصطفاق في المعارضة، بالنظر للمواقف المتباينة بين الحزبين منذ سنين.

وأوضح أن المنصوري اتصلت به، عبر عضو القيادة الجماعية لحزب “الجرار” محمد المهدي بنسعيد وطلبت لقاءه، قبل أن يتم التواصل المباشر بينهما والاتفاق مبدئيا على موعد للقاء.

وبحسب رواية ابن كيران، اقترحت المنصوري أن يتم اللقاء بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، غير أنه اشترط أن يتم اللقاء بمقر حزب العدالة والتنمية، باعتبار أن المنصوري هي التي طلبت لقاءه. وأشار إلى أن موقفه استند، وفق قوله، إلى أعراف سياسية سبق أن اتبعها خلال فترة توليه رئاسة الحكومة.

ومن جهتها، شددت المنصوري في كلمتها اليوم السبت، على أن الاختلاف في المواقف لا يعني بالضرورة معارضة حزب بعينه، معتبرة أن من حق الأحزاب أن تختار موقعها، ومؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة اختار، رغم ذلك، التواصل مع مختلف الأطراف، انطلاقا من وجود قاسم مشترك يتمثل في الوطن.

وفي إشارة إلى موقف بعض الأحزاب التي رفضت الانخراط في هذا المسار، قالت المنصوري “أردنا الجلوس مع الجميع والاستماع لكل وجهات النظر ، ولو فقط الاتفاق على منهجية اشتغال مستقبلية”، مضيفة: “رفضوا ذلك، وهذا حقهم ولكن نحن سنستمر في الحوار لأن ثقافتنا هي الحوار”.

وأوضحت أن هذا التوجه ينطلق أيضا من كون الأغلبية والمعارضة مؤسستين، معتبرة أن المؤسسات في البلاد “لايمكن أن تبني علاقاتها على القطيع”»، وأن الحزب اختار لذلك، اعتماد الحوار والانفتاح، حتى مع الأطراف التي قد تختلف معه في المواقف والتصورات.

وفي السياق ذاته، كشفت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة انفتح كذلك على أحزاب اليسار، وفي مقدمتها “تحالف اليسار”، مشيرة إلى أن اللقاءات معها كانت “جد إيجابية في كلامهم”، وأن ممثليها هنؤوها بالثقة الملكية.

وأضافت أن ممثلي “تحالف اليسار” أبدوا استعدادهم مستقبلا للجلوس والنقاش حول جزء من مطالبهم، إلى جانب جزء من مطالب حزب الأصالة والمعاصرة، مع الإقرار بإمكانية وجود اختلاف في وجهات النظر.

وبخصوص مفاوضات تشكيل الحكومة، أقرت المنصوري بأن المهمة “ليست بالساهلة”، موضحة أن حزبها التزم أمام الملك وأمام المغاربة وأمام الوطن بالسعي إلى تشكيل “حكومة سياسية قوية”.

وشددت المتحدثة على أن هذا التصور لا يقوم، وفق ما أكدته، على “الزبونية في توزيع المناصب”، وإنما على اختيار “كفاءات”، من الرجال والنساء، ممن تتوفر فيهم النزاهة والأخلاق والقيم والاستعداد للتضحية من أجل الوطن.