المغرب يدرس اقتناء 400 دبابة ومنظومة دفاع جوي من كوريا
كشف موقع “ديفانس بلوغ” المتخصص في الشؤون العسكرية والدفاعية أن المغرب يدرس حاليا إمكانية اقتناء ما يصل إلى أربعمائة دبابة قتالية رئيسية من طراز “K2 بلاك بانثر”، إلى جانب منظومة الدفاع الجوي متوسطة المدى “تشونغونغ” من كوريا الجنوبية، حسب مصادر صناعية كورية جنوبية.
وأوضح الموقع أن هذه الخطوة، في حال تم المضي قدما فيها، ستشكل أول عملية دمج لمعدات عسكرية كورية جنوبية ضمن منظومة تسليح القوات المسلحة الملكية، في سياق توجه مغربي متواصل نحو تحديث القدرات البرية والدفاعية الجوية، بعد سنوات من الاعتماد على أسطول مدرع متنوع يتسم بتعقيد لوجستي وارتفاع تكاليف الصيانة.
وأضاف أن اهتمام الرباط لا يقتصر على منصة عسكرية واحدة، و إنما يشمل أنظمة قتال برية ثقيلة ومنظومات دفاع جوي، ما يعكس، حسب المصادر ذاتها، مراجعة شاملة لهيكل القوات وقدراتها العملياتية، بدل الاكتفاء بصفقات جزئية أو ظرفية.
و أشار “ديفانس بلوغ” إلى أن هذه المبادرة تبلورت خلال ربيع سنة 2025، عندما قام وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، بزيارة إلى سيول عبّر خلالها رسميا عن اهتمام المغرب بدبابة K2، في إطار مسار أوسع من التبادلات بين الوفود المغربية والكورية الجنوبية، شمل بحث فرص التعاون الصناعي والمشاريع الدفاعية المشتركة.
وأكدت المصادر الصناعية الكورية الجنوبية، بحسب الموقع، أن المخططين الدفاعيين المغاربة خلصوا إلى أن الاعتماد على دبابات “أبرامز” الأمريكية وحدها لم يعد يلبي كافة المتطلبات العملياتية الراهنة، رغم أن المغرب يشغل حاليا نحو مئتي دبابة من طراز “M1A1” و“M1A2”، بما فيها نسخ “M1A2 SEPv3” التي شرع في تسلمها ابتداء من سنة 2023.
ولفت الموقع إلى أن دبابة “K2 بلاك بانثر” تُعد من أكثر الدبابات القتالية تطورا في الترسانة الكورية الجنوبية، في حين صُممت منظومة “تشونغونغ” لاعتراض الطائرات وصواريخ كروز في المدى المتوسط، بما يوفر مظلة دفاع جوي مكمّلة للقدرات القائمة، خاصة في ظل التحديات الجوية المتنامية.
وأوضح أن دبابة “K2 بلاك بانثر” تزن نحو خمسة وخمسين طنا، ومزودة بمدفع أملس عيار مئة وعشرين ملم، وأنظمة متقدمة للتحكم في النيران، إضافة إلى حماية دروعية متطورة، مع تصميم يركز على الحركية العالية والقدرة على العمل ضمن بيئة عمليات شبكية، وهي منصة اختارتها بولندا أيضا ضمن صفقات كبرى تشمل ترتيبات للإنتاج المحلي.
وفي المقابل، أضاف أن منظومة “تشونغونغ” طُورت لتعويض أنظمة دفاع جوي أقدم تعود إلى الحقبة السوفيتية، وتقارن غالبا بمنظومة “باتريوت” الأمريكية من حيث الدور، رغم عملها بمديات أقصر، وقد دخلت الخدمة بالفعل في كوريا الجنوبية وجرى تصديرها إلى عدد من دول الشرق الأوسط.
وخلص الموقع بالإشارة إلى أنه في حال إتمام هذه الصفقة، سيصبح المغرب أول بلد إفريقي يشغّل دبابة “K2” ومنظومة “تشونغونغ”، في خطوة تعكس توجها واضحا نحو تنويع مصادر التسلح، بعيدا عن الاعتماد الحصري على الولايات المتحدة وأوروبا، مع الحفاظ على التوافق العملياتي مع المعايير الغربية، في ظل اشتداد التنافس العسكري الإقليمي بشمال إفريقيا ومنطقة الساحل.