“المصباح” يرفض “التفاف” الحكومة على قرار المحكمة الدستورية بخصوص قانون “مجلس الصحافة”
جددت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية رفضها القاطع لما وصفته بـ “محاولة التلاعب والالتفاف من طرف الحكومة على مضامين قرار المحكمة الدستورية”، بخصوص مشروع قانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي أحالته الحكومة على البرلمان بعدما قضت المحكمة الدستورية بعدم مطابقة بعض مقتضياته للدستور.
وخصّت الأمانة العامة، حسب بلاغ لها صدر الثلاثاء 09 مارس 2026، في رفضها، ما يتعلق بوجوب احترام مبدأ المساواة ومبدأ التعددية في تمثيلية جميع المهنيين داخل المجلس من الصحافيين والناشرين؛ “من مثل العتبة التي حددها مشروع القانون في %10 من العدد الإجمالي للحصص التمثيلية لمجموع المنظمات المهنية للناشرين، دون غيرهم من فئة الصحافيين المهنيين، للمشاركة في عملية توزيع المقاعد”.
واعتبر البلاغ أن هذه العتبة “ما هي إلا صيغة مبتدعة ومرفوضة تهدف الحكومة من خلالها إلى مواصلة سعيها إلى تفصيل المجلس على مقاس منظمة مهنية بعينها وتكريس إقصاء باقي منظمات الناشرين وترسيخ التمييز في طريقة اختيار ممثلي الصحافيين والناشرين في المجلس، للتحكم في المجلس وفي المهنيين وإفراغ مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة بطريقة حرة وديمقراطية من محتواه”.
ويرى الحزب أن هذه الخطوة “خرق سافر وغير مقبول للمقتضيات الدستورية ذات الصلة، والتفاف غير مسؤول على قرار المحكمة الدستورية، وتجاوز للقواعد المعيارية الضابطة لهذا التنظيم”، كما هو متعارف عليها في الممارسات الفضلى.
وكانت المحكمة الدستورية قد قضت في قرارها 261/26، بعدم دستورية المواد، 4 (الفقرة الأخيرة) و5 (البند ب) و49 و57 (الفقرة الأولى) و93، في مشروع القانون 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وفي مقابل ذلك، رأت المحكمة في قرارها الصادر، يوم الخميس 22 يناير 2026، أن المواد 9 و10 و13 و23 و44 و45 و،55 “ليس فيها ما يخالف الدستور”.
وأمرت المحكمة الدستورية بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، وبنشره في الجريدة الرسمية.