story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

المشاورات الحكومية.. بنعبد الله: المعارضة خيار مطروح والمشاركة صعبة أمام حجم التحديات

ص ص

وضع الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، خياري المعارضة والمشاركة، أمام اللجنة المركزية للحزب، في سياق المشاورات الجارية بشأن تشكيل الحكومة التي تقودها الرئيسة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، مؤكدا أن كلا من الخيارين مطروح للنقاش، وإن كانت المشاركة تضع الحزب أمام تحديات كبيرة بالنظر إلى حجم الانتظارات المطروحة.

وقال بنعبد الله، خلال الاجتماع الاستثنائي للجنة المركزية للحزب، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 بالرباط، إن حزبه يعتبر أن “الأسئلة والقضايا الحقيقية” هي التي ينبغي أن تشكل صلب النقاش، مشددا على أن أي برنامج حكومي لا ينبغي أن يكون مجرد تعاقد بين مكونات الأغلبية، بل يتعين أن يجسد تعاقدا بين الحكومة وعموم المواطنات والمواطنين.

وأوضح أن هذه المقاربة شكلت أساسا للرؤية التي استعرض الحزب فلسفتها خلال مسار المشاورات، مشيرا إلى أنه، “للحقيقة والموضوعية”، تم تسجيل تجاوب كبير وتطابق عميق، إلى جانب التعبير عن إرادة قوية مع الرؤية التي يحملها الحزب.

وأضاف أن اللقاء الأول وما تلاه من مشاورات واتصالات “جرت في أجواء من الثقة، وفي ظل إرادة لبناء توجه إصلاحي جديد ومشترك”.

كما برز، وفق بنعبد الله، “عزم قوي على التفاعل الإيجابي مع عدد من الأولويات التي يحملها الحزب”، وفي مقدمتها توطيد الفضاء الديمقراطي واسترجاع الثقة والمصداقية، فضلا عن “ضرورة التجاوب السريع والفعال مع انتظارات المواطنين على مختلف الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والمجالية”.

وربط الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ذلك بما يستلزمه الوضع من تماسك وحس سياسي عال وإرادة قوية لدى أي فريق حكومي قد يجد نفسه في مواجهة هذه الأوضاع الصعبة.

غير أن بنعبد الله شدد، في المقابل، على أن الحسم في الموقف الذي سيتخذه الحزب يظل من اختصاص اللجنة المركزية، باعتبارها “برلمان الحزب وهيئته التقريرية العليا بين مؤتمرين”، معتبرا أنها الفضاء الأنسب والشرعي والمشروع لخوض هذه النقاشات واستخلاص الخلاصات واتخاذ القرارات.

وكشف أن المكتب السياسي للحزب عقد خمسة اجتماعات خلال أسبوع واحد، جرى خلالها نقاش الوضعية من مختلف الزوايا، واستحضار جميع العناصر والمعطيات المرتبطة بها، “سعيا إلى تحديد ما يتعين على الحزب القيام به، ومن سيختار للعمل معه، وعلى أي أسس، وما الموقع الأنسب الذي ينبغي أن يتموقع فيه”.

وفي هذا السياق، وضع بنعبد الله بوضوح خيار المعارضة ضمن الخيارات المطروحة، معتبرا أنه “خيار مطروح وقابل للنقاش ويمكن أن تكون له مبرراته ووجاهته”.

وفي المقابل، اعتبر أن خيار المشاركة، وإن كان مطروحا بدوره، فإنه “خيار صعب”، ويضع الحزب أمام مساءلة بشأن الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها من موقعه داخل الحكومة.

وتتصل صعوبة خيار المشاركة، بحسب الأمين العام، بحجم التحديات المختلفة المطروحة على البلاد، وبمسار الإصلاح على مستويات شتى، فضلا عن ضرورة التجاوب مع الانتظارات الهائلة للمواطنين ومع أوضاعهم الصعبة.

وبذلك، يضع حزب التقدم والاشتراكية أمام لجنته المركزية خيارين متباينين: معارضة يمكن أن تكون لها مبرراتها ووجاهتها، ومشاركة تظل خيارا صعبا بالنظر إلى حجم التحديات والإصلاحات والانتظارات المطروحة، في انتظار ما ستخلص إليه الهيئة التقريرية العليا للحزب بشأن موقعه في المرحلة المقبلة.