story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

“المشاركة في الحكومة مسؤولية”.. شوكي لبرلمان حزبه: القرار بين أيديكم

ص ص

قال رئيس التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، إن الحزب “ينظر إلى المشاركة في الحكومة باعتبارها مسؤولية وإمكانية للمساهمة، لا باعتبارها غاية سياسية في حد ذاتها”، مبرزا في المقابل أن هناك أوراشا ساهم الحزب في وضع أسسها خلال مسؤوليته عن قيادة الحكومة السابقة، وأنه “يعرف حجم العمل الذي لا يزال ينتظرها”.

وسجل شوكي خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار المنعقدة اليوم السبت 03 أكتوبر 2026، باعتزاز كل ما تحقق، مشيرا إلى أن “كل الأوراش وصلت إلى نهايتها، وما تزال هناك انتظارات وإصلاحات تحتاج إلى مزيد من الوقت وإلى عمل وتسريع”، مؤكدا أن “الإصلاح الحقيقي لا يقاس فقط بعمر حكومة، بل هناك قرارات تتخذ اليوم وتظهر آثارها غدا، وأوراشا تحتاج سنوات حتى تكتمل”.

وفي ما يتعلق بموقع الحزب في المرحلة المقبلة، أكد شوكي أن التجمع الوطني للأحرار “يؤمن بأن القرارات الكبرى يجب أن تمر عبر المؤسسات”، موضحا أن المكتب السياسي والرئاسة قررا إحالة موضوع موقع الحزب في المرحلة المقبلة على المجلس الوطني وتفويضه للتداول واتخاذ القرار المناسب.

وقال في هذا الصدد “القرار بين أيديكم، بعدما عبر المكتب السياسي عن تقديره وموقفه أولا مع مصلحة بلادنا ومع الدور الذي يجب أن يضطلع به حزبنا”، مشددا على أن الأمر “ليس إجراء شكليا، وإنما تعبير عن مفهومنا للعمل المؤسسي”.

وشدد على أن أن هناك قضايا “تتجاوز حدود الأغلبية والمعارضة والحسابات الحزبية”، وفي مقدمتها القضية الوطنية، مجددا “تعبئة الحزب الدائمة وراء الملك محمد السادس في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وصيانة المكتسبات التي حققتها الدبلوماسية الملكية ومواصلة تعزيز موقع المغرب”.

وأكد شوكي أن التجمع الوطني للأحرار يدخل المرحلة المقبلة “باعتزاز بما تحقق وبوعي بما ينبغي استكماله، وهو المبدأ الذي وجه اختيارات التجمع في مختلف المحطات التاريخية”.

وقال إنه “عندما يتعلق الأمر بالمصالح الكبرى للوطن ينبغي أن تتراجع الحسابات وأن تتقدم المسؤولية، وأن يكون السؤال الذي يحكم القرار هو ما الذي يحتاج وطننا وماذا نستطيع أن نقدمه له؟”.

وأضاف أن “هذا هو المعنى الذي يعطيه التجمع الوطني للعمل السياسي، ومن واجبنا أن نكون في مستوى هذا الثابت ونعرف متى نتقدم ومتى نتراجع خطوة إلى الخلف ومتى نتحمل المسؤولية ويكون معيارنا ما يخدم مصلحة بلادنا ويصون قوة مؤسساتها”.

وبخصوص نتائج الانتخابات، اعتبر شوكي أن “القيمة الحقيقية للمحطة الانتخابية لا تكمن في قراءة نتائجها بل القدرة على تحويل رسائلها إلى رؤية جديدة للعمل ومنطلق لمرحلة سياسية أكثر طموحا”.

وأقر بتراجع الحزب مقارنة بالاستحقاق السابق، معتبرا أنها “حقيقة سياسية لا نخفيها، ولا نقلل من دلالتها”، قبل أن يضيف أن “السياسة لا تعلم كيف نستقبل النجاح وإنما تعلمنا كذلك كيف نقرأ لحظات التراجع في شموليتها”.

ورغم ذلك، أكد شوكي أن التجمع “حافظ على مكانته كفاعل أساسي وقوة وازنة في المشهد السياسي الوطني، بما يمتلكه من حضور انتخابي قوي وتنظيمي وامتداد راسخ في مختلف جهات المملكة”، مضيفا “مكانتنا تستند إلى حضور سياسي وتنظيمي ممتد، وإلى منتخبين وكفاءات”.

وفي سياق آخر، اعتبر شوكي أن تكليف الملك فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة الجديدة يشكل “محطة لها دلالة خاصة تتجاوز الأشخاص والأحزاب، لأنها تندرج في مسار وطني متواصل لتعزيز مكانة المرأة المغربية”.

وقال إن هذا التوجه “نلتقي معه في التجمع عن قناعة، لأننا آمنا دائما بأن تقدم بلادنا لا يمكن أن يكتمل دون حضور قوي للمرأة في الحياة العامة والسياسية”.

وفي السياق، كان المكتب السياسي لحزب “الحمامة” قد أعرب في بلاغ له، عن استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، بما يتيح له “مواصلة الإسهام، من موقع المسؤولية، في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة، وتثمين المكتسبات المحققة والبناء عليها، والمساهمة الفاعلة في رفع تحديات المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح العليا للوطن ويستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين”.

وتبعا لذلك، قرر المكتب السياسي دعوة المجلس الوطني للحزب للانعقاد وتفويضه للتداول واتخاذ القرار بشأن مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، وذلك “في ضوء نتائج المشاورات السياسية ومعطيات المرحلة، وبما ينسجم مع اختيارات الحزب ويستحضر”.