المتصرفون التربويون يحتجون أمام الوزارة رفضا لـ”منهجية الإقصاء”
نظمت نقابة المتصرفين التربويين، اليوم الإثنين بالرباط، إنزالا وطنيا حاشدا أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، للتعبير عن رفضها القاطع لما وصفته بـ “منهجية الإقصاء” من الحوار القطاعي الذي تنهجه الوزارة الوصية.
في هذا الصدد، أوضح كمال بن عمر، الكاتب الوطني للنقابة، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن هذه الوقفة الاحتجاجية تندرج ضمن برنامج نضالي مسطر أقره المجلس الوطني، ردا على تغييب النقابة عن طاولة النقاشات الرسمية التي ترهن مستقبل المتصرفين التربويين.
وفند بن عمر تبريرات الوزارة التي تربط الحوار بمبدأ “الأكثر تمثيلية”، مشيرا إلى أن الوزارة تستقبل هيئات أخرى لا تتمتع بالتمثيلية القانونية، مما يكشف عن “ازدواجية في المعايير” تهدف لتهميش صوت المتصرف التربوي.
كما شدد المتحدث على ضرورة فتح “حوار جاد ومسؤول” يفضي إلى إقرار نظام أساسي خاص بهذه الفئة، ينهي حالة “الضبابية القانونية” ويضمن تعويضات مادية عادلة تتماشى مع جسامة المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.

إلى جانب ذلك عبرت النقابة في بيان لها عن استهجانها الشديد لسياسة تجميد الأجور في ظل التدهور المستمر للقدرة الشرائية للشغيلة، معتبرة أن الوضع المادي الحالي لم يعد يطاق ولا يعكس حجم التضحيات المهنية.
أكد البيان على الاعتزاز بمكانة المتصرف التربوي كـ “فاعل أساسي وحلقة وصل حيوية” داخل المنظومة التعليمية، مشدداً على أن هذه المكانة هي التي تمنح الشرعية للنضال الميداني وتحبط محاولات التهميش.
نوهت النقابة بالالتزام التنظيمي الرفيع للفروع الجهوية والإقليمية، مؤكدة أن “وحدة الصف والتعبئة الميدانية” هي الضامن الوحيد لاستمرار المعركة وصون المكتسبات في وجه التحديات الراهنة.

أدانت النقابة بشدة إغلاق الوزارة لأبواب الحوار، محذرة من “العواقب الوخيمة” لاستمرار هذا النهج الذي يضرب السلم الاجتماعي داخل القطاع ويقصي ممثلا شرعيا لفئة واسعة من الأطر، وفقا لتعبير البلاغ.
هذا، وأعلنت النقابة رفضها لكل أشكال “الالتفاف المفضوح” على المطالب الحقيقية، مستنكرة في الوقت ذاته أسلوب “الإعفاءات غير الشرعية” والتضييق على الحريات النقابية الذي يطال بعض الأطر.
طالب البيان بإلغاء مسطرة الإقرار بعد التخرج من مراكز التكوين، ووقف ما وصفه بـ “التكوينات المستمرة الصورية”، مبرزا أن المتصرف التربوي مؤهل أصلاً لممارسة مهامه طبقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

دعت النقابة إلى إقرار “تعويض تكميلي عن الإطار” يتم احتسابه في التقاعد، مع الرفع من قيمة التعويضات عن الأعباء الإدارية وتأصيل التعويضات عن التنقل والمهام الإضافية بنصوص تنظيمية واضحة.
شدد المحتجون على ضرورة إنصاف المتصرفين الذين غيروا إطارهم عبر استرجاع الاقتطاعات وجبر ضررهم، بالإضافة إلى حل ملفات ضحايا الإعفاءات وضحايا المرسوم (2.18.294) بشكل فوري وعادل.
حذرت النقابة من “ضرب جودة التكوين” بسلك الإدارة التربوية عبر تحويل السنة الثانية إلى سنة تحمل للمسؤولية لسد الخصاص، مطالبة بمراعاة الاستقرار الأسري والاجتماعي للخريجين الجدد عند التعيين.
ختمت النقابة مطالبها بالتمسك بمنهجية الترقية بمسارين، مع الدعوة لإقرار “ترقية استثنائية” للمتضررين، وصولا إلى نظام أساسي “عادل ومنصف” يثمن المسار الأكاديمي والقيادي للمتصرف التربوي.