الكتاني ينتقد “برودة” خطب الجمعة.. ورفيقي يدافع عن “تسديد التبليغ”
انتقد الشيخ الحسن الكتاني ما وصفه بـ“برودة” خطب الجمعة في المساجد المغربية، معتبرا أنها “لا تعكس تفاعلا كافيا مع القضايا الراهنة”، وعلى رأسها ما يجري في القدس والأراضي الفلسطينية.
وجاء ذلك في تدوينة نشرها الكتاني عبر صفحته على موقع فايسبوك اليوم الجمعة 03 أبريل 2026، حيث عبّر عن استغرابه من توجيه الخطباء نحو مواضيع عامة، مثل “المؤاخاة”، دون الإشارة إلى ما اعتبره “انتهاكات تمس مقدسات المسلمين”.
وقال الكتاني إن “المسلمين من المغرب إلى جاكرتا، ومعهم منصفون من مختلف الأمم، عبّروا عن رفضهم لسياسات تستهدف الأسرى وإغلاق المسجد الأقصى”، متسائلا عن أسباب غياب هذه القضايا عن خطب الجمعة في المغرب.
كما ربط المتحدث بين هذا الوضع والدور الذي تضطلع به المملكة في ملف القدس، مذكّرًا برئاسة العاهل المغربي للجنة القدس، ومعتبرا أن ذلك “يستدعي حضورًا أقوى لهذه القضايا في الفضاء الديني، خاصة داخل المساجد”.
وخلص الكتاني تدوينته إلى التساؤل عن مآل الخطاب الديني في المغرب، قائلا إن “استمرار هذا النهج يجعل المساجد خارج التاريخ وخارج الواقع”، وفق تعبيره.
من جهته، قال عبد الوهاب رفيقي، في تدوينة نشرها في نفس اليوم، إنه رغم تمنيه أن يتمتع خطباء الجمعة بهامش أوسع من الحرية والإبداع، فإن ما وصفه بمحاولات “تحويل المنابر لتمرير مواقف إيديولوجية”، يجعله يعتبر أن اعتماد خطة “تسديد التبليغ” كان “خطوة ذكية، وشرا لا بد منه”.
وأضاف المتحدث أن ما يسمعه من “صياح وبكاء بعض الناقمين” حسب تعبيره يعزز في نظره، وجاهة هذا التوجه، في إشارة إلى ضرورة ضبط الخطاب الديني داخل المساجد وتفادي توظيفه في صراعات أو مواقف غير مؤطرة.
ويعكس هذا التباين في المواقف نقاشا أوسع حول طبيعة الخطاب الديني في المغرب، وحدود الحرية الممنوحة للخطباء، بين من يدعو إلى توسيع هامش التعبير وربطه بالقضايا الراهنة، ومن يفضل الإبقاء على توجيه مركزي يضمن توحيد الرسائل داخل المساجد.