القضاء يدين عمدة مراكش السابق ونائبه بسنتين حبسا نافذا لكل منهما
أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، المكلفة بجرائم الأموال، اليوم الجمعة 30 يناير 2026، كلا من محمد بلقايد العمدة السابق لمراكش ونائبه آنذاك يونس بنسليمان، بسنتين حبسا نافذا لكل واحد منهما وتعويض الدولة المغربية يؤديه المتهمان تضامنا قدره 400 مليون سنتيم.
وكانت المحكمة الابتدائية قد قضت في أكتوبر 2022 بعدم مؤاخذة المتهم محمد العربي بلقايد من أجل ما نسب إليه، والتصريح ببراءته منه، ومؤاخذة نائبه يونس بنسليمان من أجل المنسوب إليه، ومعاقبته بسنة واحدة موقوفة التنفيذ، وغرامة نافذة تقدر بـ20000 درهم، مع الصائر والإجبار الأدنى، والأمر بالمصادرة الكلية للأموال موضوع التحويلات التي تلقاها المتهم خلال الفترة المحددة في البحث المالي والعائدات الناتجة عنها.
وأيدت استئنافية مراكش، الخميس 30 ماي 2024، الحكم الابتدائي الصادر في حق عمدة السابق لمراكش محمد العربي بلقايد ونائبه يونس بنسليمان، بجنحة غسل الأموال، بتأكيد الحكم الابتدائي الصادر في حقهما، ببراءة العمدة وإدانة نائبه، في القضية المرتبطة بغسيل الأموال.
غير أن محكمة النقض قررت في يوليوز 2025، نقض الحكم وإعادة الملف إلى الرفوف القضائية أمام هيئة مغايرة، بسبب ما اعتبرته قصورا في التعليل
وتأتي هذه المتابعة بناء على خلاصة الأبحاث والتحريات التي كلفت بها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية مراكش، بخصوص الصفقات التفاوضية التي ارتبطت بمؤتمر “كوب 22″، والتي وجهت رسالة بفحواها إلى وكيل الملك لدى ابتدائية الرباط، من أجل فتح بحث قضائي في إطار قانون مكافحة غسل الأموال، مع المتهمين المعنيين.
ويذكر أن بلقايد، كان قد حظي بدعم كبير من قيادة حزبه، العدالة والتنمية، وخصوصا من أمينه العام عبد الإله ابن كيران، فيما اختار نائبه بنسليمان، تغيير الحزب، بالانتقال من العدالة والتنمية نحو التجمع الوطني للأحرار، بعد إثارة هذه القضية، ليصبح برلمانيا باسمه خلال الولاية التشريعية الحالية.