الفيضانات تتسبب في قطع العديد من المحاور الطرقية بشفشاون
تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي تشهدها مدينة شفشاون والمناطق المجاورة، منذ أيام، في حدوث فيضانات خطيرة، وانقطاعات في محاور طرقية عدة أدت إلى اضطرابات واسعة في حركة السير، وعزل بعض التجمعات السكنية.
وشملت الانقطاعات الطرقية محاور استراتيجية، حيث توقفت حركة المرور بين مدينتي تطوان والجبهة التابعة لإقليم شفشاون وتحديدا عند قنطرة “واد لو” التي غمرتها المياه.
كما أفادت مصادر محلية، لصحيفة “صوت المغرب”، بانقطاع الطريق الرابطة بين “واد لو” و”قاع أسراس”، مما تسبب في شلل تام لحركة التنقل بين هذه الجماعات الساحلية.
إضافة إلى ذلك، شهدت الطريق المؤدية إلى “دار أقوباع” بإقليم شفشاون انقطاعاً اضطراريا في حركة المرور. ويعود السبب الرئيسي لهذا التوقف إلى الارتفاع المهول في منسوب مياه الفيضانات مما جعل عبور المركبات أمرا مستحيلا وشكل بالتالي خطرا حقيقيا على سلامة المواطنين.
وفي هذا الصدد، أكد الفاعل الجمعوي ومدير مركز الإدماج الاجتماعي للمتشردين، ياسين اغلالو، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أن الجهود مستمرة لمحاصرة تداعيات الأزمة.
ورغم صعوبة التنقل بين المداشر، طمأن المتحدث أن الوضع داخل مركز مدينة شفشاون لا يزال مستقرا نوعا ما مقارنة بالمحاور الطرقية الخارجية.
وفي إطار التدابير الاستباقية لمواجهة هذه التقلبات المناخية، أعلنت السلطة المحلية بباشوية شفشاون، يوم الثلاثاء 03 فبراير 2026، عن حزمة من الإجراءات العاجلة.
وتهدف هذه الخطوات، حسب ممثل جمعية “أصحاب القلوب الرحيمة” ضمن لجنة اليقظة الإقليمية، إلى تعزيز قنوات التواصل المباشر مع الساكنة لرفع مستوى اليقظة، وضمان التدخل الميداني السريع فور وقوع أي طارئ ناتج عن الظروف الجوية القاسية.
وكترجمة فعلية لهذه الإجراءات، وضعت السلطات الرقم الهاتفي (0539883400) مخصصا للطوارئ، رهن إشارة العموم.
ويسمح هذا الرقم للمواطنين بالتبليغ الفوري عن الحالات المستعجلة، أو الأضرار الناجمة عن العواصف والتساقطات المطرية والثلجية القوية التي تشهدها المنطقة الجبلية.
وتسعى هذه المبادرة إلى تسهيل مهام اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع بعمالة إقليم شفشاون، حيث ستعمل الأطقم المختصة على معالجة البلاغات بالسرعة القصوى، والهدف الأسمى هو حماية الأرواح والممتلكات، والعمل على فك العزلة عن المناطق المتضررة بشكل حيني وفعال.
وجددت السلطات المحلية دعوتها لجميع المواطنين بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري الأودية. كما شددت على أهمية التفاعل مع رقم الطوارئ عند رصد أي خطر، مؤكدة أن تدبير المخاطر الطبيعية في الإقليم يعتمد بشكل أساسي على المقاربة التشاركية بين الإدارة والمواطن.