السلطات تتدخل لفض اعتصام “حاملي الشهادات المعطلين” أمام وزارة التعليم
تدخلت السلطات صباح اليوم الخميس 14 ماي 2026، لفض الاعتصام المفتوح الذي تخوضه تنسيقية الكرامة لحاملي الشهادات المعطلين منذ 04 ماي الجاري أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، وسط اتهامات من المحتجين باستعمال “القوة” خلال عملية التدخل.
ورفعت التنسيقية خلال الاعتصام شعارات تندد بـ”التهميش والإقصاء”، مطالبة بفتح حوار مع وزارة التربية الوطنية لإيجاد حل لملف حاملي الشهادات المعطلين.
وفي هذا الصدد قال إبراهيم بن عيسى، عضو تنسيقية الكرامة لحاملي الشهادات المعطلين، إن أفراد التنسيقية تعرضوا لما وصفه بـ”هجوم قمعي” من طرف القوات العمومية أثناء خوضهم لاعتصامهم اليومي المفتوح أمام الوزارة.
وأوضح بن عيسى، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن التدخل جرى حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا “دون أي إشعار أو سابق إنذار”، مضيفا أن المحتجين تعرضوا لـ”الاعتداء والضرب والتعذيب النفسي”.
وأشار المتحدث إلى أن التنسيقية تخوض، منذ ما يقارب سنتين، احتجاجات واعتصامات أمام وزارة التربية الوطنية ومقر البرلمان، للمطالبة بإيجاد حل لوضعية حاملي الشهادات المعطلين الذين تعرضوا لـ”الإقصاء” من طرف الوزارة.
وأضاف أن التنسيقية وجهت، خلال الفترة الماضية، عدة مراسلات إلى الجهات المعنية من أجل فتح حوار حول مطالبها، “غير أنها لم تتلق أي تجاوب أو حلول واقعية”، وفق تعبيره.
واعتبر بن عيسى أن التدخل الذي تعرض له المعتصمون اليوم “ليس الأول”، مشيرا إلى أن المحتجين تعرضوا أيضا لتدخل مماثل يوم أمس، وهو ما خلف “آثارا نفسية كبيرة” في صفوف المعتصمين.
وأكد عضو التنسيقية أن المحتجين “مستمرون في الاعتصام المفتوح أمام الوزارة”، مضيفا أن “القمع أو الترهيب أو الاعتقال” لن يدفعهم إلى التراجع عن المطالبة بما وصفه بـ”الحق المشروع في الشغل القار”.
ووجه المتحدث رسالة إلى وزير التربية الوطنية والكاتب العام للوزارة، قائلا إن أعضاء التنسيقية “لن يغادروا المكان إلى حين تحقيق مطالبهم”.
من جهتها، قالت نورة، عضو تنسيقية الكرامة لحاملي الشهادات المعطلين، إن المحتجين تعرضوا خلال هذا اليوم لـ”مختلف أشكال القمع والترهيب”، فقط بسبب مطالبتهم بـ”حق عادل ومشروع يضمنه الدستور”، حسب تعبيرها.
وأضافت المتحدثة أن قرار الوزارة “جريمة في حق أبناء الشعب المغربي”، معتبرة أن المحتجين لم يتلقوا أي بدائل أو حلول من الجهات المسؤولة.
وأكدت نورة أن أعضاء التنسيقية “مستمرون في الاعتصام والدفاع عن مطالبهم”، مشددة على أنهم سيواصلون الاحتجاج إلى حين الاستجابة لما تصفه التنسيقية بـ”المطالب العادلة والمشروعة”.
وخلصت نورة إلى التأكيد على أن خيارهم الوحيد هو “إما التشغيل أو الموت”، مشددة على أنهم سيواصلون اعتصامهم أمام الوزارة إلى حين انتزاع حقهم في الشغل.