story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

الزاوية التجانية تدعو لتجاوز الأحداث المرتبطة بنهائي “كان 2025” والتشبث بأواصر الأخوة المغربية-السنغالية

ص ص

دعت الزاوية التجانية بفاس إلى تجاوز “السحابة العابرة”، التي غطت سماء العلاقات بين الشعبين المغربي والسنغالي، عقب مباراة نهائي كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم المغرب 2025، مطالبة بمواصلة مسيرة التعاون والتضامن في كافة المجالات.

وقالت الزاوية التيجانية في بيان لها، الخميس 22 يناير 2026، إن “المغرب والسنغال سيبقيان، كما كانا دائماً، نموذجاً يحتذى به في التآخي الإفريقي الصادق، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وأخيه باشيرو ديوماي فاي في القيادة السنغالية”.

وطالبت مشيخة الطريقة التجانية “كافة المريدين والمحبين، وعموم الشعبين الشقيقين، إلى التحلي باليقظة والحكمة، وعدم الانسياق وراء دعاة الفتنة والتطرف والعنف الذين يحاولون استغلال المنافسات الرياضية لبث الفرقة وتسميم الأجواء”، مبرزة أن “الأخوة الإيمانية تقتضي منا التسامح والتغاضي عن الهفوات، وتغليب لغة العقل والقلب على لغة الاندفاع والتعصب”.

واستحضر البيان، في هذا المقام، ما وصفه بـ “المسار النوراني الذي خطه أسلافنا الصالحون، والعلماء الأجلاء الذين شيدوا صروح الأخوة بين البلدين”.

وشددا على ضرورة استلهام “الحكمة من سيرة العارفين بالله الذين ارتبطوا بالمغرب ملكاً وشعباً، “وفي مقدمتهم ​الحاج عمر الفوتي رضي الله عنه، الحاج مالك سي رضي الله عنه، الشيخ إبراهيم انياس رضي الله عنه، وغيرهم من المشايخ الذين جعلوا من الزوايا التجانية جسوراً للتواصل والتعاون المثمر، ومنارات للعلم والتقوى، ربطت فاس بدكار وسائر ربوع السنغال برابطة لا تنفصم.

وترى الزاوية التيجانية أن ما يجمع المملكة المغربية بجمهورية السنغال يتجاوز حدود الجغرافيا والمصالح السياسية العابرة؛ إنها “رابطة الروح” و”وحدة العقيدة” وأواصر القربى والرحم التي تعززت عبر القرون، لافتة إلى أن المغاربة والسنغاليين “شعب واحد في بلدين، يجمعهما وجدان مشترك تأسس على المحبة في الله ولله، وهي محبة لا ينبغي لحدث رياضي، مهما بلغت حماسته، أن ينال من متانتها أو يخدش وقارها”.

وخلص البيان إلى أن ما خلفته الأحداث الأخيرة المرتبطة بمباراة نهائي كأس الأمم الإفريقية من تجاذبات وتوترات عابرة على منصات التواصل الاجتماعي وفي بعض الأوساط، هي أحداث لا تعكس بأي حال من الأحوال عمق الجذور التي تربط بين الشعبين الشقيقين في المغرب والسنغال.