story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
افتتاحية رياضية |

الرگراگي ومن معه أعلم !

ص ص

أستعير عبارات العنوان من التقرير التلفزيوني الشهير الذي أبدعه الزميل الأنيق سعيد بلفقير على قناة دوزيم سنة 2013 ، ذات مساء مغربي غاضب من الهزيمة المذلة لمنتخبنا الوطني الأول في إقصائيات كأس العالم أمام منتخب تنزانيا بثلاثة أهداف لواحد،وكيف عجزت “نواة”المدرب رشيد الطاوسي عن إيقاف غزوة خصم مغمور في القارة السمراء، كانت فرصته كبيرة في أن يدخل التاريخ بانتصار كاسح على المغرب بجلال قدره وإسمه في الكرة الإفريقية.

نفس الخصم التانزاني، تسوقه مخلفات الدور الأول من كأس إفريقيا للأمم الحالية إلى مواجهة منتخبنا الوطني في دور الثمن بعد أن حجز ورقة مروره ثالثا في مجموعته، وسيلعب ضد تشكيلة وليد الرگراگي للمرة الثالثة في ظرف سنة واحدة بعد أن التقيا في مبارتين تصفويتين لمونديال 2026.

صحيح أن مواجهة يوم الأحد القادم بملعب الرباط ، تختلف كليا عن تلك التي دارت في العاصمة التانزانية دار السلام قبل 13 سنة، فالمغرب ليس هو مغرب تلك الفترة، وتنزانيا ليست هي تنزانيا بعدما كسبت خلال السنوات الأخيرة نقاطا كثيرة في هيكلة كرتها الوطنية، ولكن وقْع الهزيمة المفاجئة أمام “صغار” إفريقيا، أصبح يصيبنا بخوف جماعي غامض يشد بخناقنا عند أي مواجهة يعتبرها الجميع على الورق في متناول منتخبنا الوطني.

فالرگراگي ومن معه أعلم بإفريقيا ومفاجآتها الغريبة، وأن “الورق” الذي يعطي الإنتصارات لمنتخبات على أخرى قبل إجراء المباريات ، هو في الحقيقة مجرد “تفراق اللغى” وعملية تسخينية إعلامية لا غير تسبق موعد النزال وتمهد لتفاصيله الصغيرة على أرض الملعب.

الرگراگي ومن معه أعلم ، أنها مواجهة ليس فيها شيء مضمون، وأن أدوار كأس إفريقيا يجب أن يتم التعامل معها بكامل الجدية والإحترافية بغض النظر عن إسم الخصم.

الرگراگي ومن معه أعلم ، أن الطريق إلى اللقب ليس نزهة طريقها مفروشة بالورود، وأن منتخبنا الوطني صارت تفاصيله التقنية والتكتيكية مكشوفة ، ويحفظها كل العالم عن ظهر قلب، وأن عجزنا عن إيجاد الحلول الهجومية أمام الدفاعات المتكثلة، هو الصفة التي تطبع آداء عناصرنا منذ العودة من مونديال قطر .

الرگراگي ومن معه أعلم ، أن نتيجة المباراة الثالثة في دور المجموعات أمام مالي، والآداء الجيد للعناصر الوطنية، لا يمكن أن تعطينا انطباعا خادعا أننا “قطعنا الواد ونشفوا رجلينا”، وأن كل شيء على ما يرام، بل هناك الكثير من التفاصيل المختلة في المراكز وفي منظومة اللعب ، يمكنها أن تصبح نوافذ تأتي منها المخاطر عند المواجهات الحارقة في أدوار خروج المغلوب.

الرگراگي ومن معه أعلم ، أن الإنتقادات التي طالته من المغاربة في المبارتين الأولى والثانية في هذه المنافسة، لم يحركها سوى خوفهم من تكرار سيناريو الدورة السابقة في الكوت ديفوار، وهم يرون الكثير من طريقة تدبير تلك المشاركة الهزيلة، تتكرر خلال هذه “الكان” ، رغم التوفر على ترسانة من النجوم العالميين الذين يتمنى أي منتخب آخر، أن يتوفر فقط على واحد منهم.

الرگراگي ومن معه أعلم، وكما صرح هو بذلك في ندوة صحفية، أن المغاربة يمكنهم أن ينتقدوك ويقسون عليك نهارا ، ويمدحوك ويعلون من شأنك ليلا ، فقط إذا وضعت تشكيلة منطقية وقدمت آداء يحترم قيمة ما لديك من رصيد بشري ومن خيارات فعالة تحسم المباراة دون معاناة، لذلك ولأجل الإبقاء على هذه النسخة التاريخية لكأس إفريقيا في المغرب، سيجد وليد ومن معه، الجميع خلف المنتخب الوطني بالدعم والتشجيع ضد تنزانيا وبعدها في بقية الأدوار.