الدار البيضاء.. غياب عشرات المستشارين عن اجتماع يخص قطاع النظافة يثير الاستياء والجدل
شهد مقر جماعة الدار البيضاء، يومه الخميس 22 يناير 2026، غيابا لافتا لعشرات المستشارين عن الاجتماع التشاوري المخصص للتداول في مشروع دفتر التحملات الجديد لقطاع النظافة.
وعرف الاجتماع، الذي تقرر إغلاقه في وجه الصحافة، حضورا باهتا لم يتجاوز 40 عضوا فقط، وهم ذات الوجوه التي اعتادت المواظبة على أشغال اللجان والمناقشات الحيوية.
ولم يقتصر الغياب على الأعضاء العاديين، بل امتد ليشمل بعض نواب العمدة نبيلة الرميلي، وعدد من رؤساء المقاطعات ونوابهم، رغم توجيه دعوة رسمية لجميع مكونات المجلس.
وأكدت مصادر من داخل المجلس لصحيفة “صوت المغرب” أن ظاهرة الكراسي الفارغة ليست وليدة اليوم، بل هي استمرار لمسلسل غياب مستمر يعيق عمل اللجان الدائمة والمؤقتة، بمجلس جماعة الدارالبيضاء
وقد أثار هذا الوضع حفيظة بعض المستشارين الحاضرين الذين انتقدوا بشدة صمت رئاسة المجلس تجاه المتغيبين، معتبرين أن استمرار هذا التساهل لا يمكن تفسيره إلا بكونه نوعا من “التواطؤ” الذي يضعف الدور الرقابي والتشريعي للمنتخبين.
ويكتسي هذا اللقاء أهمية لكونه يسبق إعداد دفتر تحملات جديد لقطاع يستنزف سنويا ملايير السنتيمات من ميزانية الجماعة، ويعد من أكثر الملفات أهمية لسكان العاصمة الاقتصادية.
هذا اللقاء، الذي ترأسه أحمد أفيلال، نائب العمدة المكلف بالقطاع، كان يهدف إلى وضع الخطوط العريضة لتدبير المرفق خلال المرحلة المقبلة، خاصة وأن العقد الحالي من المقرر أن ينتهي في 30 مارس القادم.
وكان من المفترض أن يشكل الاجتماع منصة لتقديم مقترحات تقنية ومالية تضمن تجويد الخدمة وتفادي ثغرات التدبير السابق، إلا أن ضعف الحضور ألقى بظلال من الشك حول الجدية في التعاطي مع هذا الموضوع.