التوفيق: العلماء مطالبون بالعمل الميداني للتأثير في المجتمع ونحتاج قاعدة بيانات بمؤهلات الأئمة
دعا أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، المجلس العلمي الأعلى، إلى دراسة أوضاع الأئمة وظروفهم وإنشاء قاعدة بيانات تتضمن مؤهلاتهم وقدراتهم.
وقال التوفيق، مساء أمس السبت 30 نونبر 2024، خلال اختتام أشغال الدورة العادية الـ34 للمجلس العلمي الأعلى، إن العلماء مطالبون بتعزيز العمل الميداني بغية التأثير الإيجابي في المجتمع من خلال توجيه الناس وهدايتهم وفق قيم الإسلام وأخلاقه، مضيفا أن المملكة تضم علماء متمكنين يتصدون لإيصال رسالة الإسلام بشكل واضح ومبين.
وشدد، في هذا السياق، على أهمية تعبئة الأئمة باعتبارهم الحلقة الأساسية في خطة تسديد التبليغ، وتوجيههم وتأهيلهم للقيام بمهامهم على أكمل وجه، بما يخدم رسالة الإسلام ويعزز مكانة المسجد كمركز توجيه وإرشاد.
وبعدما أبرز أن المجلس العلمي مطالب بتشخيص الحالة الراهنة للأئمة، ودراسة أوضاعهم وظروفهم، بالإضافة إلى بناء قاعدة بيانات شاملة تتضمن مؤهلاتهم وقدراتهم، نبه الوزير إلى أهمية الاستفادة من الوسائل الرقمية الحديثة لإيصال رسالة الإسلام، مؤكدا أن اقتحام هذا المجال ييسر بلوغ شريحة واسعة من المتلقين.
وتميزت الجلسة الختامية للدورة، التي تلت عقد اجتماعات اللجن وإعداد التقارير المتعلقة بها، بحضور، على الخصوص، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، والأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، محمد يسف.
يذكر أن لجن المجلس عكفت خلال هذه الدورة على دراسة القضايا المدرجة بجدول الأعمال، والمتمثلة في قراءة ومدارسة الحصيلة الأولية لتنزيل خطة تسديد التبليغ في مناطق التجريب بجهات المغرب.
كما شمل جدول أعمال الدورة تدارس نشاط المجالس العلمية بربوع الممكلة في إطار العمل والتنسيق الجهوي بعد عام من إقراره، ومتابعة نتائج عمل اللجن الدائمة والمؤقتة للمجلس العلمي الأعلى بين الدورتين الثالثة والثلاثين والرابعة والثلاثين، والمصادقة على برنامج العمل السنوي للمجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية الجهوية والمحلية برسم سنة 2025، وكذا المصادقة على مشروع ميزانية المجلس العلمي الأعلى برسم سنة 2025.
ولم يكشف المجلس العلمي الاعلى عن تفاصيل تقييمه لتطبيق خطة “تسديد التبليغ”، بعد الجدل الكبير الذي خلفه تطبيق الخطبة الموحدة منذ أول أسبوع لها، خصوصا، بعد توقيف خطيب في طنجة، عبر من منبره عن معارضته لتوحيد الخطبة ورأى فيها “إهانة للعلم والعلماء”.
الجدل كان قد دفع المجلس إلى التراجع عن الخطبة الموحدة، حيث نقلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الإثنين 8 يوليوز 2024 إعلانا من المجلس العلمي الأعلى، يخبر فيه أنه سيقترح على الخطباء خطبة الجمعة الموالية كل يوم أربعاء على الساعة الثانية بعد الزوال، جاعلا أمر اعتمادها اختياريا “لمن أراد”.
وتفاوتت ردود الأفعال حول الشروع في تنفيذ خطة “تسديد التبليغ” التي أعدها المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتضمنت توحيد خطبة الجمعة، بين رفض كلي وجزئي، وسط طمأنة الوزارة، بكون الإجراء مؤقت.
وفي تحليلهم للخطوة، اعتبر علماء في تصريحات سابقة لـ”صوت المغرب”، أن توحيدها بشكل كلي يلغي دور الخطيب ويقلصه إلى دور قارئ للخطبة الجاهزة “لا يجوز لا شرعا ولا عقلا ولا ذوقا”.