البرتغال تعلن حالة تأهب قصوى تحسبا لخطر الفيضانات وسط البلاد
أصدرت السلطات البرتغالية، يوم الخميس 05 فيراير 2026، إنذارا باللون الأحمر تحسبا لمخاطر ارتفاع منسوب نهر تاجة في منطقة سانتاريم، نتيجة الأمطار المستمرة الناجمة عن المنخفض الجوي ليوناردو الذي يؤثر على جزء من شبه الجزيرة الإيبيرية.
وأوضحت متحدثة باسم الهيئة الوطنية للحماية المدنية أن “خطر الفيضانات ارتفع إلى المستوى الأحمر” بالنسبة لإقليم سانتاريم، فيما أمرت السلطات المحلية في بلدية سانتاريم بـ”إخلاء إلزامي” للمناطق المجاورة للنهر خلال سبع ساعات.
وأكد القائد الوطني للحماية المدنية، ماريو سيلفستري، خلال مؤتمر صحفي، أن “مثل هذا الوضع لم نشهده منذ عام 1997 في حوض نهر تاجة”.
وفي مدينة ألكاسير دو سال، على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب لشبونة، فاض نهر سادو، ما أدى إلى غمر شوارع وسط المدينة وإجبار نحو مئة مواطن على الإخلاء، وفق صور تناقلتها وسائل الإعلام البرتغالية اليوم الخميس.
كما أفادت مصالح الحماية المدنية بمصرع رجل في عقده السادس، جرفته السيول أثناء محاولته عبور منطقة غمرتها المياه قرب سد تابع لبلدية سيربا جنوب شرق البلاد.
وعلق الرئيس مارسيلو ريبيلو دي سوزا قائلا صباح اليوم الخميس: “إنه مشهد مهيب!”، فيما قالت عمدة المدينة، كلاريس كامبوس، إنها “لا تتذكر أن المدينة شهدت عاصفة مماثلة من قبل” في بلديتها التي يبلغ تعداد سكانها 11 ألف نسمة.
ويأتي ذلك بعد أسبوع من مرور العاصفة المدمرة كريستين، التي أودت بحياة خمسة أشخاص، وما زال 76 ألف زبون بدون كهرباء في البرتغال.
وتشهد البرتغال، الذي ستعرف إجراء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية يوم الأحد المقبل، ثاني أكثر شهر يناير غزارة في الأمطار منذ عام 2000، حسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية.
وفي ضوء الفيضانات وانقطاع الكهرباء، أعلنت بلدية ألكاسير دو سال تأجيل التصويت إلى الأسبوع المقبل، حفاظا على سلامة الناخبين وضمان سير العملية الانتخابية في ظروف آمنة، وسط جهود مكثفة لإعادة الخدمات الأساسية وإجلاء المتضررين من المناطق المغمورة بالمياه.