story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

“البام” أمام مفاوضات معقدة لتشكيل الأغلبية.. ومعارضة بتوازنات جديدة

ص ص

يتجه المشهد السياسي المقبل نحو إعادة تشكيل خارطة التحالفات الحزبية والبرلمانية، على ضوء نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وما أفرزته من أوزان تمثيلية جديدة للفرق النيابية وتباينات أيديولوجية بين مختلف الفرقاء.

ويبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة، متصدر هذه الاستحقاقات، سيكون أمام مفاوضات معقدة لتشكيل أغلبيته الحكومية.

غير أن المؤشرات الأولية تفيد بأن الولاية التشريعية الجديدة لن تشبه سابقاتها، في ظل بروز معارضة تضم حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار.

في المقابل، قد تجد أحزاب أخرى نفسها مضطرة إلى الاصطفاف في المعارضة بفعل حسابات تشكيل الأغلبية، لكنها قد تعيش نوعا من الاغتراب النيابي، أو ما يسمى بـ”المعارضة الناعمة”، كما هو الشأن بالنسبة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، وفق قراءة الأستاذ الجامعي عبد المنعم لزعر.

مفاوضات معقدة

يؤكد عبد المنعم لزعر، أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري بكلية الحقوق السويسي بجامعة محمد الخامس، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن المؤشرات الأولية للعملية الانتخابية تفيد بأن كلا من حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار قد حسما موقفيهما بشكل نهائي في صفوف المعارضة البرلمانية.

وفي السياق ذاته، يرجح لزعر انضمام حزب التقدم والاشتراكية إلى صفوف المعارضة، شريطة أن تختار أجهزته التقريرية الاستثمار في فرضية “اللعب غير التعاوني” مع حزب الأصالة والمعاصرة.

وعلى الجانب المقابل، أشار لزعر إلى أن باقي الأحزاب ستكون معنية بشكل مباشر بمفاوضات تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، وستفضي هذه المفاوضات إلى تشكيل الحكومة المرتقبة بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، متصدر المشهد الانتخابي.

ورغم أهمية المشاركة في هذه المفاوضات، استدرك المحلل بأن الحضور إلى طاولتها لا يعني بالضرورة ضمان موقع داخل الأغلبية الحكومية المقبلة.

وبحسب المحلل السياسي، تنطوي هذه المفاوضات على ترتيبات معقدة ورهانات استراتيجية وموازين قوى دقيقة، فضلا عن حسابات صارمة تتعلق بالعائد والتكلفة من وراء المشاركة أو الابتعاد عنها.

وتبعا لذلك، قد تجد بعض الأحزاب السياسية نفسها خارج حسابات الأغلبية، لتضطر إلى التموقع في المعارضة، سواء باختيار ذاتي أو نتيجة ظروف اضطرارية. واستشهد الأستاذ الجامعي لهذا السيناريو باحتمال تموقع أحزاب مثل التجمع الوطني للأحرار أو الاتحاد الاشتراكي في صفوف المعارضة.

معارضة بإيديولوجية متباينة

وأبرز المحلل أن أهم ما سيميز تشكيلة المعارضة البرلمانية المقبلة هو التباين الواضح في خلفياتها الأيديولوجية والقيمية واختلاف رهاناتها السياسية، كما ستتميز بتنوع الأدوات الخطابية والحجاجية المستخدمة داخل قبة البرلمان، خاصة تلك الصادرة عن كل من حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار.

ورغم هذا الاختلاف والتباين الفكري، شدد لزعر على أن ذلك لن يعيق تشكل “أقوى نسخة من المعارضة” خلال الفترة السياسية الممتدة بين 2011 و2026.

في المقابل، نبه المحلل إلى أن الأحزاب الأخرى التي ستلتحق بالمعارضة كرها نتيجة حسابات الأغلبية، ستعيش حالة من “الاغتراب النيابي”، ويقصد بذلك أساسا حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري.

وأكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أن “المكان الطبيعي” للحزب، بعد النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، هو مواصلة أداء أدواره في موقع “المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية”، وقررت الدعوة إلى عقد مجلس وطني استثنائي للتداول في نتائج الاقتراع واتخاذ القرار المناسب بشأنها.

وجاء موقف الحزب عقب اجتماع استثنائي لأمانته العامة، برئاسة أمينه العام عبد الإله ابن كيران، خُصص للتداول بشأن النتائج المؤقتة للانتخابات وحصيلة الحزب فيها، إلى جانب مناقشة ما وصفها بأنها اختلالات شابت العملية الانتخابية، في حين أعلن تحالف اليسار اصطفافه في المعارضة.