اعمارة يدعو إلى جعل السلوك المدني عنصراً أساسياً ضمن التحضيرات لمونديال 2030
دعا عبد القادر اعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى جعل السلوك المدني عنصراً أساسياً ضمن التحضيرات الوطنية لنهائيات كأس العالم 2030، التي ستنظمها المملكة المغربية بشكل مشترك مع كل من إسبانيا والبرتغال، مشيرا إلى أن 65 بالمائة من المشاركين في دراسة أطلقا المجلس صرحوا أنهم لا يحضرون التظاهرات الرياضية بسبب مظاهر العنف والشغب.
جاء ذلك خلال اللقاء التواصلي لتقديم مخرجات رأي المجلس حول موضوع: “السلوك المدني في الفضاءات العمومية: نحو ترسيخ قيم المواطنة في خدمة التنمية المستدامة”، اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026.
وفي هذا السياق، قدم اعمارة توصيات المجلس بهذا الخصوص، والتي من بينها: إطلاق مشروع وطني شامل للنهوض بالسلوك المدني في الفضاءات العمومية، يرتكز على ميثاق وطني يحدد قواعد السلوك في الفضاءات العمومية.
كما دعا إلى دراسة إمكانية توسيع نطاق تدخل مؤسسة “المغرب 2030 ” لتساهم في تنزيل المشروع الوطني المقترح، بمعية مختلف الفاعلين والشركاء المعنيين، لا سيما المجتمع المدني، للنهوض بالسلوك المدني في الفضاءات العمومية، باعتباره محوراً رئيسياً في التحضيرات لكأس العالم 2030.
وأكد على ضرورة ضمان التفعيل الصارم، ووفق مساطر مبسطة، للمقتضيات الزجرية المتعلقة بالمخالفات والجنح التي تمس بالنظام العام والسكينة العمومية، مع الحرص على إعمال مقتضيات قانون العقوبات البديلة.
وأشار اعمارة إلى أن المجلس خصّ حيزاً لموضوع العروض الرياضية باعتبارها رافعة للسلوك المدني، لافتا إلى أن تحقيق المكاسب التي توفرها المنشآت الرياضية والملاعب يظل مشروطاً بتعزيز السلوك المدني داخل المنشآت الرياضية وفي محيطها، خاصة في أفق الاستحقاقات الرياضية الكبرى التي تستعد بلادنا لاحتضانها، وعلى رأسها كأس العالم 2030.
وفي هذا السياق، سجل اعمارة أن 65 بالمائة من المشاركات والمشاركين في الاستشارة المواطنة التي سبق أن أطلقها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول اقتصاد الرياضة، صرحوا أنهم لا يحضرون التظاهرات الرياضية بسبب مظاهر العنف والشغب.
كما شدد على ضرورة ترسيخ مواطنة رياضية قائمة على الوقاية والتحسيس والمشاركة، وذلك حتى لا تبقى المقاربة الزجرية (القانون، القوات العمومية، القضاء) الآلية الحصرية للتصدي لشغب الملاعب.
وخلص إلى أن نجاح التظاهرات الرياضية لا يقاس فقط بجودة تنظيمها، بل أيضاً بقدرتها على ترسيخ سلوك مدني مسؤول، يعكس صورة بلد منفتح، آمن، وجاذب، ويجعل من الرياضة رافعة حقيقية للتماسك الاجتماعي والإشعاع الدولي.