اعتقالات جديدة تستهدف حزب الشعب الجمهوري في أنقرة
نفذت الحكومة التركية، يوم السبت 11 يوليوز 2026، عشرات الاعتقالات مستهدفة مسؤولين عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في منطقة تشانكايا في العاصمة أنقرة التي يديرها الحزب.
وذكرت تقارير إعلامية أن 27 شخصا أ وقفوا خلال مداهمات نفذت فجرا، من أصل 36 شملتهم مذكرة توقيف أصدرها الادعاء العام في أنقرة.
وبحسب التقارير، تستند المذكرة إلى اتهامات تتعلق بـ: تشكيل أو الانتماء إلى منظمة إجرامية، الرشوة، والتلاعب في المناقصات.
ومن بين المشمولين بالمذكرة، رئيس بلدية تشانكايا حسين جان غونر.
وجاءت الاعتقالات في وقت يواجه أكبر الأحزاب التركية وأقدمها أزمة متصاعدة، خصوصا بعد قرار قضائي بعزل أوزغور أوزيل من رئاسة الحزب، وتعيين رئيسه السابق كمال كيليتشدار أوغلو زعيما موقتا له.
وأثار القرار الذي أصدره القضاء التركي ببطلان مؤتمر حزب الشعب الجمهوري الـ38 الذي انعقد في نونبر 2023، بذريعة شراء الأصوات، جدلا واسعا في أوساط معارضي الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إذ اعتبروه محاولة جديدة لإضعاف خصومه السياسيين.
وبعد مداهمات، اليوم السبت، دعا أوزيل، الذي كان يزور مدينة أضنة في جنوب البلاد، أعضاء حزبه إلى التجم ع أمام بلدية تشانكايا تضامنا مع المستهدفين بالتحقيقات.
وبدأت الحملة ضد حزب الشعب الجمهوري غداة سجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الخصم السياسي الأبرز لإردوغان ومرشح الحزب للرئاسة، بتهم ي نظر إليها على أنها ذات دوافع سياسية.
وتصاعدت الضغوط على الحزب منذ حقق فوزا كاسحا على حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات البلدية التي جرت في مارس 2024.
وتظهر بيانات صدرت في أواخر يونيو أن ما لا يقل عن 26 رئيس بلدية يتبعون حزب الشعب الجمهوري، باتوا خلف القضبان في ضوء تهم تتعلق بالفساد.
ومع اعتقال إمام أوغلو، أدى أوزيل دورا حاسما في حشد أكبر موجة احتجاجات تشهدها تركيا منذ أكثر من عقد، مما عزز شعبية الحزب في استطلاعات الرأي.
وقرر أوزيل (51 عاما) الطعن بقرار المحكمة، وأكد، أمس الجمعة أنه قد يلجأ إلى تأسيس حزب جديد في حال فشلت المسارات القانونية. ووصف هذا الخيار، في مقابلة عبر “يوتيوب” مع الصحافي أونصال أونلو، بأنه “أسوأ السيناريوهات المحتملة”.