story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

احتقان داخل الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية بسبب تعثر الملفات والمطالب الاجتماعية

ص ص

أعلنت النقابة الوطنية للمحافظة العقارية التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن تصاعد حالة الاحتقان داخل أوساط شغيلة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، على خلفية استمرار تأخر معالجة عدد من الملفات والمطالب الاجتماعية الأساسية.

وجاء هذا الإعلان عقب انعقاد الاجتماع الأسبوعي للكتابة التنفيذية للنقابة يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، حيث نبهت النقابة إلى أن أهم الملفات العالقة تشمل إخراج مؤسسة للأعمال الاجتماعية بمقتضى قانون، بعد مسار طويل بدأ منذ توصية صادرة عن المجلس الإداري سنة 2019، وإحالتها على الأمانة العامة للحكومة أواخر سنة 2024، دون أن تجد طريقها إلى المصادقة التشريعية حتى اليوم.

وأكدت النقابة أن بطء وثيرة العمل على تعديل النظام الأساسي وإقرار اتفاق اجتماعي يساهم في تعميق الاحتقان، ويزيد من تذمر المستخدمات والمستخدمين، رغم مضي شهور على تشكيل لجنة مشتركة ناقشت المداولات اللازمة لإطلاق مفاوضات حقيقية تؤدي إلى نتائج ملموسة والتزامات واضحة.

وشددت النقابة على أن “تجاهل الجهود الكبيرة للمستخدمات والمستخدمين، الذين حققوا إنجازات قياسية سنة بعد أخرى، بما فيها تجاوز مداخيل الوكالة لسقف 10 مليارات درهم في 2025، دون صرف المنحة الاستثنائية”، يضاعف الاستياء ويؤثر على معنويات الشغيلة، خاصة مع استمرار الفشل في منظومة تدبير البنايات والمقرات، ما انعكس على ظروف العمل في المصالح المركزية والخارجية.

كما دعت النقابة إدارة الوكالة إلى معالجة ملفات عاجلة، منها تسريع تفعيل الترقيات لسنة 2025، تنظيم الحركة الانتقالية لسنة 2026 وفق مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية، تسوية وضعية المستخدمين المنقولين بين صناديق التقاعد، وتنظيم الامتحانات المهنية في أقرب وقت ممكن لتفادي ضياع فرصهم.

وعبرت الهيئة النقابية عن دعمها الكامل للنضالات التي تقودها الفروع المحلية احتجاجاً على “تردي ظروف العمل”، داعية الإدارة إلى اتخاذ خطوات جريئة لتغيير جذري في منظومة التدبير، من خلال مراجعة المساطر وطرق العمل، تفعيل آليات الرقابة والمحاسبة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والقطع مع ممارسات أثبتت فشلها على مدار السنوات الماضية.

كما أشادت النقابة بالدور الحيوي للتنظيم القطاعي لنساء الوكالة، والمجهودات المبذولة في تنظيم الفعاليات الإشعاعية والتأطيرية، وفي مقدمتها التحضيرات الخاصة باللقاء التواصلي السنوي المقرر يوم 25 مارس 2026 تحت شعار “نضال مستمر من أجل بيئة عمل سليمة وحياة مهنية متوازنة”.

ونوه المصدر بالدينامية التي ميزت تجديد هياكل جمعية الأعمال الاجتماعية، معتبرا أن الانخراط الواسع للمستخدمات والمستخدمين والمتقاعدات والمتقاعدين يعكس وعيهم بأهمية هذه المحطة، ويشكل دعامة قوية لتقوية الهيئات المنتخبة وتحويلها إلى قوة اقتراحية حقيقية تلبي تطلعات الشغيلة، مع الدعوة إلى رفع الدعم المالي للأعمال الاجتماعية وتحويله من اعتمادات محدودة إلى رؤية استثمارية متعددة السنوات تشمل السكن والصحة والتعليم والترفيه.

واستحضرت الهيئة ذاتها في هذا الإطار، المشاريع المبرمجة، وعلى رأسها النادي المتعدد التخصصات بالصخيرات ومركز الاصطياف بمراكش، داعية إلى برمجة مشاريع مماثلة في باقي الجهات، مع تطوير العمل الإداري والتدبيري للجمعية الحالية بما يضمن تبسيط المساطر، تقوية التواصل، وتحقيق مبادئ الحكامة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المستخدمين.

و خلصت النقابة إلى دعوتها كافة المستخدمات والمستخدمين “للالتفاف حول إطارهم النقابي”، مؤكدة استمرار متابعة جميع الملفات ومراقبة التقدم خلال اجتماع اللجنة الإدارية المزمع عقده في أبريل المقبل، من أجل اتخاذ القرارات والتوجيهات اللازمة لضمان تحقيق الحقوق الاجتماعية والتنظيمية للشغيلة، مع ترسيخ مبدأ الالتزام والمسؤولية داخل الوكالة.