story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

احتقان بـ”مجمع الفوسفاط”.. نقابيون يتهمون الإدارة بتقويض الحوار الاجتماعي والتراجع عن المكتسبات

ص ص

يعيش المجمع الشريف للفوسفاط على وقع حالة من الاستياء والاحتقان المتنامي في أوساط شغيلة الفوسفاط، جراء ما وصفته النقابة الحرة للفوسفاط، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، “بـالتراجع المقلق في تدبير الشأن الاجتماعي”.

وفي خطوة تصعيدية، وجه المكتب الوطني للنقابة رسالة مفتوحة، يوم الجمعة 16 يوليوز 2026، إلى الرئيس المدير العام للمجمع، يستنكر فيها ما اعتبره “انحراف” مسار الحوار الاجتماعي وتدهور الخدمات الممنوحة للأطر والمستخدمين.

وأفادت الرسالة، بأن السياسة المنتهجة مؤخرا شكلت “منعطفا غير مسبوق”، تميز بتبني مقاربة أحادية أفضت إلى إبرام “ميثاق اجتماعي إقصائي”.

هذا التوجه، وفق النقابة، لا يكتفي بضرب مبادئ التعددية النقابية عرض الحائط، “بل يكرس لسياسة التمييز على أساس الانتماء النقابي، مما يتنافى مع القوانين الوطنية والدولية وأعراف المؤسسة التي تأسست على الثقة والاحترام المتبادل منذ عقود”.

وتسجل النقابة ببالغ القلق “تعطيل المؤسسات الرسمية للحوار الاجتماعي، وعلى رأسها لجان (CSP)، مقابل فتح قنوات موازية تفتقر للمشروعية”، مما أفرغ الحوار من مضمونه الحقيقي وحوله إلى آلية صورية.

ولم يتوقف التراجع عند حدود الحوار المؤسساتي، بل امتد ليشمل جوهر المكتسبات الاجتماعية التي كانت تشكل صمام أمان لاستقرار المؤسسة. وتشير الرسالة إلى ما قالت إنها “اختلالات عميقة شابت البرنامج العام للشؤون الاجتماعية”، حيث تسببت سياسة التقشف في تدهور جودة مراكز الاصطياف وهزالة العروض الفندقية، فضلا عن تهالك بنيات الاستقبال وتأخر نتائج الاستفادة من المخيمات الصيفية.

إلى جانب ذلك، حذرت النقابة من محاولات المساس بمنظومة الحماية الاجتماعية، لا سيما التغطية الصحية ومكتسبات التقاعد، معتبرة ذلك “انشغالا مشروعا” يهدد مستقبل الحقوق التاريخية للشغيلة.

وفي هذا الصدد، رصدت الرسالة جملة من الالتزامات التي “ظلت حبرا على ورق”، ومنها:

  • عدم الإعلان عن نتائج الترقيات وتأخير تنزيل مخرجات الحوار السابق.
  • عدم تسوية ملف القروض الاجتماعية واستمرار تعطل الملفات ذات الطابع الاجتماعي.

وأمام هذا الوضع، دعت النقابة الحرة للفوسفاط الرئيس المدير العام إلى التدخل العاجل لإعادة الاعتبار لمنظومة الشؤون الاجتماعية، والقطع مع سياسة التقشف التي أدت إلى هزالة الخدمات، مطالبة بإعادة تفعيل الحوار المؤسساتي الجاد والمسؤول معها باعتبارها “شريكا اجتماعيا يحرص على صيانة الاستقرار داخل هذه المؤسسة الاستراتيجية”.

وخلصت النقابة، في رسالتها الموقعة من طرف الكاتب الوطني اعبيدة موسى، إلى تحميل الجهات المكلفة بتدبير الشأن الاجتماعي كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار هذا النهج، مؤكدة تشبثها بالدفاع عن حقوق الشغيلة بكل الوسائل النضالية المشروعة.