إلغاء القاسم الانتخابي ومراقبة تمويل الحملات.. أبرز مقترحات “المصباح” لانتخابات 2026

أكد حزب العدالة والتنمية أن المراجعة الشاملة للوائح الانتخابية العامة باتت ضرورة ملحة، مشيرا إلى أن تراكم الشوائب على هذه اللوائح على مدى فترة طويلة أثر سلبا على جودة التمثيل السياسي للمواطنين.
وفي سياق تقديمه لمقترحات حزبه حول الانتخابات المقبلة، أكد رئيس الفريق النيابي للعدالة والتنمية عبد الله بوانوو، أن اللوائح الانتخابية الحالية تعاني من “ضعف التمثيلية”، إذ يبقى ثلث البالغين سن التصويت غير مسجلين، داعيا إلى اعتماد لوائح جديدة تستند إلى التسجيل التلقائي لكافة المواطنين والمواطنات البالغين سن الرشد القانوني، بناء على معطيات البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.
وسجل بووانو في ندوة لتقديم مقترحات الحزب الجمعة 29 غشت 2025، استمرار وجود حالات تسجيل الموتى، وتكرار غير مسبوق للأسماء، مع اختلاف اللوائح المعتمدة في مكاتب التصويت عن تلك المسلمة لممثلي الأحزاب.
وبخصوص نمط الاقتراع باللائحة، اقترح الحزب الإبقاء عليه مع تطويره، لضمان تقديم لوائح حقيقية تشمل عددا معتبرا من المقاعد، وتبني عتبة مشاركة بنسبة 3% في توزيع المقاعد النيابية، مع الاستناد إلى قاعدة أكبر البقايا لتحقيق عدالة التمثيل.
وأضاف أن مراجعة التقطيع الانتخابي ضرورية، لمنح الصوت الانتخابي نفس القيمة التمثيلية قدر الإمكان، مع المزاوجة بين العدالة التمثيلية والتوزيع الجغرافي، خصوصا أن التغيرات الديمغرافية منذ 2011 لم تُأخذ بعين الاعتبار رغم إجراء الإحصاءين العامين للسكان 2014 و2024.
من جهة أخرى، اقترح الحزب إلغاء الصيغة الحالية للقاسم الانتخابي، والعودة إلى توزيع المقاعد عبر القاسم المستخرج من عدد الأصوات الصحيحة على المقاعد، مع توزيع البقايا وفق قاعدة أكبر البقايا، مؤكدا أن الصيغة الحالية تمس بجوهر الديمقراطية التمثيلية وقواعد الإنصاف.
كما شدد على ضرورة تصفية اللوائح من المقيدين فاقدي الأهلية الانتخابية، وإدراج الأحكام النهائية في السجلات العدلية وسجلات حسن السيرة والسلوك، مع الحفاظ على منع القيد في اللوائح للجرائم الواردة بالمادة 7 من القانون رقم 57.11، وتكميلها بالجرائم المرتكبة خلال العمليات الانتخابية.
أما بخصوص لوائح النساء والشباب، فقد دعا الحزب إلى ضرورة تعزيز تمثيل النساء والشباب، عبر اعتماد لائحة وطنية تضم جزءا للنساء وآخر للشباب أقل من 40 سنة، مع تمثيلية لكافة الجهات، ودعم مالي لترشيحهم على رأس اللوائح المحلية، وذلك تطبيقا لمقتضيات الدستور وتعزيزا لمشاركة هذه الفئات في الحياة السياسية.
وفيما يتعلق بتفعيل حق التصويت والترشيح لفائدة المغاربة المقيمين في الخارج، اقترح الحزب اعتماد التصويت المباشر في بلدان الإقامة بحضور ممثلي الأحزاب، وإنشاء جزء ثالث في اللائحة الوطنية مخصص حصريا لترشيحاتهم، مع إضافة مقاعد تمثيلية لهم في البرلمان.
وفي ما يتعلق بشروط الحملة الانتخابية، شدد بووانو على رفع مستوى اليقظة والمراقبة بشأن تمويل الحملات، واستعمال المعطيات الشخصية للضغط على الناخبين، ومنع التدخلات غير القانونية من الدولة والجماعات الترابية، وتجريم حصول الناخبين على أموال أو هدايا مقابل التصويت، لضمان نزاهة العملية الانتخابية واستقلال إرادة المواطنين.
تعزيز الدعم المالي العمومي
وأكد بووانو أن دعم العملية الانتخابية ماليا يجب أن يكون شفافا وعادلا، مقترحا عدم إرجاع مساهمة الدولة المستخدمة والمثبتة بوثائق، واسترجاع الضريبة على القيمة المضافة للنفقات، وتحمل وزارة الداخلية لبعض مصاريف العملية الانتخابية، مع رفع سقف النفقة الصغرى المبررة داخليا إلى 2000 درهم.
كما أشار إلى ضرورة إدماج مصاريف إعداد البرنامج الانتخابي، ومصاريف الطعون القانونية بما فيها المحامين والمفوضين القضائيين ضمن النفقات الممولة من الدعم العمومي، لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين.
ضمان الشفافية
ولضمان شفافية وفورية نشر النتائج، اقترح الحزب التنصيص القانوني على وجوب نشر السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية نتائج الاستحقاقات الانتخابية عبر وسائل الإعلام والموقع الإلكتروني الخاص بالانتخابات تتضمن عدد المسجلين في الدائرة الانتخابية، عدد المشاركين (ذكورا وإناثا) ونسبة المشاركة.
إضافة إلى عدد الأصوات الصحيحة المعبر عنها، عدد الأصوات الملغاة، عدد الأصوات التي حصل عليها كل حزب أو مرشح، وذلك على المستوى الوطني، وحسب كل دائرة انتخابية، وهو ما من شأنه أن يعزز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية؛
كما اقترح تسليم الأحزاب السياسية رسميا النتائج النهائية للانتخابات، على حامل ورقي وإلكتروني في صيغة “Word” أو Excel”.