إعلام فرنسي: بوعدي يحسم اختياره بتمثيل المغرب على حساب فرنسا
حسم أيوب بوعدي، متوسط ميدان نادي ليل الفرنسي، قراره الدولي باختيار تمثيل المنتخب المغربي بدل منتخب فرنسا، وفق ما أكدته عدة تقارير إعلامية فرنسية، قبل أيام قليلة على انطلاق كأس العالم 2026 المقرر إقامتها بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك الصيف المقبل.
وحسب صحيفة “ليكيب” الفرنسية، فإن اللاعب البالغ من العمر 18 عاما اتخذ قراره النهائي خلال الأيام الأخيرة، مفضلا الدفاع عن ألوان بلد والديه بعد أشهر طويلة من الترقب والشد والجذب بين الاتحادين المغربي والفرنسي.
كما أكد الصحافي الإيطالي الشهير فابريزيو رومانو الخبر عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن بوعدي اختار بشكل نهائي حمل قميص “أسود الأطلس”، في وقت تحدثت فيه إذاعة “آر إم سي سبور” الفرنسية عن إنهاء اللاعب لواحد من أكثر الملفات متابعة في الأشهر الماضية.
وأضافت التقارير ذاتها أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أنهت آخر الإجراءات الإدارية المتعلقة بتغيير الجنسية الرياضية للاعب، على أن يتم الإعلان الرسمي عن الخبر خلال الساعات المقبلة.
وكان بوعدي قد أكد أواخر مارس الماضي أنه لا يريد التسرع في اتخاذ القرار، قائلا “إختيار المنتخب قرار مهم في مسيرة أي لاعب، وأحتاج لبعض الوقت”، غير أن المعطيات الأخيرة أظهرت أن اللاعب كان قد حسم موقفه منذ فترة، قبل انتظار اللحظة المناسبة لإعلانه رسميا.
ويعد بوعدي واحدا من أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا حاليا، بعدما فرض نفسه سريعا داخل الفريق الأول لنادي ليل الفرنسي رغم صغر سنه، إذ في عمر 16 عاما فقط، خاض أول مباراة احترافية له في دوري المؤتمر الأوروبي أمام نادي كي كلاكسفيك من جزر فارو، ليصبح أصغر لاعب في تاريخ النادي يشارك في مباراة رسمية وأوروبية.
وفي الثاني من أكتوبر عام 2024، الذي صادف عيد ميلاده السابع عشر، خاض أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا أساسيا أمام ريال مدريد، وساهم في الفوز التاريخي لفريقه بهدف دون رد، بعدما قدم أداء لافتا وأنهى اللقاء برصيد 43 تمريرة ناجحة من أصل 44، ما أثار إعجاب المتابعين في فرنسا وأوروبا.
وخاض اللاعب عشر مباريات مع منتخب فرنسا لأقل من 21 عاما، وكان ينظر إليه كأحد الأسماء المرشحة مستقبلا لبلوغ المنتخب الأول، غير أن المشروع الرياضي المغربي أقنعه في النهاية بتغيير وجهته الدولية.
ومنذ أشهر، كثفت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تحركاتها لحسم الملف، بقيادة فوزي لقجع والمدرب السابق للمنتخب المغربي وليد الركراكي، في إطار السياسة التي انتهجها المغرب لاستقطاب أبرز المواهب مزدوجة الجنسية.
وقال الركراكي خلال مؤتمر صحافي في مارس من العام 2025 إن بوعدي “واحد من أكبر المواهب في مستقبل كرة القدم العالمية”، مؤكدا أن الجامعة تقوم بكل ما يمكن فعله من أجل إقناعه بتمثيل المغرب.
كما لعب المدرب الجديد لأسود الأطلس محمد وهبي دورا مهما في الملف، بعدما حضر رفقة فوزي لقجع مباراة ليل وأستون فيلا في ذهاب ثمن نهائي الدوري الأوروبي، حيث عقدا اجتماعا مع اللاعب وعائلته لإضفاء الطابع الرسمي على الاتفاق المتعلق بتغيير جنسيته الرياضية.
ويبدو أن عدم اعتماد مدرب فرنسا ديدييه ديشان على بوعدي في الوقت الحالي، إضافة إلى كثرة الخيارات في خط وسط منتخب “الديوك”، سرعا من قرار اللاعب في حسم وجهته بشكل نهائي قبل أيام قليلة من إطلاق صافرة بداية كأس العالم 2026.
وكان ديشان قد صرح مؤخرا بأن المنافسة في وسط ميدان منتخب فرنسا قوية جدا، مؤكدا أنه لم يتحدث مباشرة مع اللاعب في إشارة قوية بأن بوعدي بات خارج حسابات بطل كأس العالم عام 2018 ووصيف العام 2022.
ويأتي اختيار بوعدي امتدادا للنجاحات التي حققتها الجامعة المغربية في استقطاب المواهب الشابة، على غرار بلال الخنوس ونائل العيناوي وإسماعيل الصيباري وإلياس بن الصغير وإبراهيم دياز وشمس الدين الطالبي.
هذا ويقترب لاعب ليل من بلوغ 100 مباراة احترافية مع ناديه، بينها 25 مواجهة أوروبية، كما جدد عقده مع النادي حتى العام 2029، وهو مايجسد الثقة الكبيرة التي يحظى بها داخل الفريق الفرنسي.
وكان بوعدي قد صرح في دجنبر الماضي أن حلمه الأكبر يتمثل في “الفوز بكأس العالم ودوري أبطال أوروبا والفوز بكل الألقاب الممكنة”، مضيفا أن مونديال 2026 “مغر للغاية بالنظر إلى نظامه الجديد، وكل اللاعبين يحلمون بالمشاركة فيه”.
هكذا باتت كل المؤشرات تؤكد أن الموهبة الشابة ستكون حاضرة ضمن قائمة المغرب النهائية للمونديال، في انتظار الإعلان الرسمي المرتقب من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في الأيام القليلة المقبلة.
*خديجة اسويس.. صحافية متدربة