story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

إعلام عبري: المغرب على وشك الانضمام إلى بعثة “قوة الاستقرار” في غزة

ص ص

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تطورات جديدة تهم الدور المغربي في ما يتعلق بملف إدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الرباط توجد في مراحل متقدمة من المفاوضات للانضمام إلى “قوة الاستقرار الدولية” (ISF)، ما قد يجعلها أول دولة عربية تشارك ميدانيًا في هذه القوة بالقطاع المدمر.

وبحسب ما أوردته قناة “كان” العبرية، فإن المغرب يخوض، إلى جانب اليونان وألبانيا، مباحثات متقدمة مع الإدارة الأمريكية لإرسال جنود إلى قطاع غزة. وأوضحت التقارير أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما يُعرف بـ”المرحلة الثانية” من اتفاق وقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

من جانبها، ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن مساهمة المغرب، مثل إندونيسيا، لن تتضمن مواجهة حماس أو نزع سلاحها، بل ستركز على الإشراف على خطوط وقف إطلاق النار والتعامل مع القضايا الحدودية المحتملة، وتوفير بيئة مستقرة لعمليات الإغاثة وإعادة الإعمار.

وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أن المغرب سيشكل، إلى جانب إندونيسيا، القوة الأكبر عدداً ضمن بعثة حفظ السلام الدولية. وبينما أكدت التقارير أن إندونيسيا ستبدأ نشر طليعة قواتها (نحو 1000 جندي) في أبريل المقبل لتصل إلى 8000 جندي بحلول يونيو، يُنظر إلى المغرب كشريك استراتيجي أساسي نظرًا لعلاقاته الدفاعية المتقدمة مع إسرائيل منذ توقيع “الاتفاقيات الإبراهيمية” عام 2020.

وفي تفاصيل لوجستية ميدانية، نقلت “كان” العبرية أن ممثلين عن المقر الأمريكي في مستوطنة “كريات غات” أجروا تنسيقات مع قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي لتحديد نقاط دخول وخروج القوات.

ومن المقرر إنشاء قاعدة عسكرية جديدة للقوة متعددة الجنسيات في المنطقة الواقعة بين رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة، حيث يُتوقع أن تبدأ أعمال البناء في نهاية فبراير الجاري.

وستستضيف القاعدة ممثلين من عدة جيوش، بالإضافة إلى مقاولين مختصين بتخطيط وبناء المنشآت اللازمة. كما أشارت القناة إلى أن إندونيسيا أقرّت إرسال آلاف الجنود إلى القطاع كجزء من القوة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

حتى الآن، لم يُعلن عن جدول زمني محدد لنشر القوات المغربية، لكن التقارير تشير إلى أن المغرب سينضم إلى إندونيسيا كواحدة من أكبر القوات المساهمة في مهمة التثبيت الدولية.

وتأتي هذه الأنباء تزامنًا مع التحضيرات لقمة “مجلس السلام” المقررة في الولايات المتحدة يوم الخميس 19 فبراير 2026، والتي سيحضرها قادة وممثلون عن الدول المشاركة، ومن المتوقع أن تشهد القمة إعلانات رسمية حول حصص الدول المشاركة والجدول الزمني الدقيق لانتشار القوات المغربية وبقية الوحدات الدولية.

وكان المغرب قد أعلن موافقته على دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام”، في إطار مبادرة تقودها واشنطن بهدف تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وحل النزاعات المسلحة حول العالم.

وأُنشئ المجلس في البداية للإشراف على إعادة إعمار غزة، إلا أنّ ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني بشكل صريح، بل يكلّفه بهدف أوسع يتمثل في المساهمة في حل النزاعات المسلحة في مختلف أنحاء العالم.

وجاء في مقدمة هذا الميثاق، الذي أُرسل إلى الدول المدعوّة للمشاركة في المجلس، أنّ “مجلس السلام منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إرساء حوكمة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهدَّدة بها”.

ويرى مراقبون أن الموافقة المغربية تستند إلى الرصيد التاريخي للرباط في قضايا السلام، وإلى أدوارها المتراكمة في ملف القضية الفلسطينية، سواء من خلال رئاسة لجنة القدس، أو عبر مبادرات إنسانية وتنموية ميدانية في غزة، ما يجعل منه فاعلًا موثوقًا وقادرًا على المساهمة في جهود الوساطة وإعادة الإعمار بالقطاع المحاصر منذ 19 سنة.