إصلاحات تربية الأحياء المائية تفتح بالمغرب فرص استثمار تفوق مليار دولار
كشفت منصة “سيا فود سورس” (Seafood Source) المتخصصة في أخبار الصناعات البحرية، أن الإصلاحات التي باشرها المغرب في قطاع تربية الأحياء المائية ساهمت في فتح فرص استثمارية تتجاوز مليار دولار أمريكي خلال سنة 2025، مستندة في ذلك إلى معطيات صادرة عن البنك الدولي.
وأوضحت المنصة أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدف إنتاج 300 ألف طن متري من الأحياء المائية وإحداث 30 ألف فرصة عمل خلال السنوات العشر المقبلة، وهو ما يعكس التحول الذي يعرفه هذا القطاع ضمن اختيارات الاقتصاد الأزرق بالمملكة.
وأضافت أن هذا التطور يعود أساسا إلى الإطار التنظيمي الجديد والحوافز الحكومية الموجهة للمستثمرين، والتي مكنت من جذب اهتمام الشركات الخاصة والمؤسسات المالية الراغبة في تمويل مشاريع تربية الأحياء المائية، من مزارع ومفرخات ومصانع أعلاف، خاصة على امتداد السواحل المغربية.
كما شددت “سيا فود سورس” على أن الدولة قامت بتحديد المناطق الأكثر ملاءمة للاستثمار في هذا المجال، وبناء منظومة قانونية حديثة، إلى جانب تعزيز الروابط التجارية، ما أتاح للمنتجين المغاربة ولوج أسواق المأكولات البحرية العالمية.
وأبرزت المنصة أن تمويل توسع القطاع كان يعتمد في البداية على الدعم الحكومي عبر الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية وشركاء دوليين، من بينهم النرويج، قبل أن يشهد تحولا نوعيا مع دخول فاعلين من القطاع الخاص، “ما يُرتقب أن يُحدث طفرة في وتيرة النمو”.
وفي هذا السياق، ركزت على تجربة شركة “سيتيكسام” المتخصصة في إنتاج الطحالب البحرية، والتي تستعد لتوسيع نشاطها التجاري، حيث أكد مديرها رشيد لبار أن الاستثمار المناسب من شأنه رفع حجم الإنتاج واستغلال الإمكانات البحرية للمغرب بشكل كامل.
كما سلطت المنصة الضوء على الدور المتنامي للطحالب البحرية باعتبارها ركيزة للابتكار الحيوي، مبرزة أنها تدخل في صناعات متعددة تشمل مستحضرات التجميل، الأسمدة، الأدوية، المنسوجات والطاقة الحيوية، إلى جانب الحلول المناخية، مع انخراط الجامعات المغربية في شراكات بحثية مع مقاولات ناشئة.
إضافة إلى ذلك، تطرقت المنصة إلى مشروع “VitaminSea Morocco” لاستزراع الروبيان، الذي ينتج حاليا نحو 60 طنا متريا سنويا للسوق المحلية، مع طموح لرفع الإنتاج إلى 300 طن بدعم استثماري، وخلق وحدة إنتاج محلية متكاملة لتعزيز تنافسية المغرب إقليميا ودوليا.
ورغم هذا الزخم، نبهت “سيا فود سورس” إلى أن القطاع لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بقدرات الإنتاج والتوسع، بسبب محدودية المفرخات، ومصانع الأعلاف، ووحدات التبريد والمعالجة، غير أنها أكدت أن وتيرة الإصلاحات والشراكات المتنامية تجعل التقدم في هذا المجال ملموسا ومتواصلا .