story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
محاكمات |

“إسكوبار الصحراء”.. دفاع بعيوي يتمسك بـ”تضارب الروايات” وضعف الأدلة ويطالب بخبرة تقنية

ص ص

جددت هيئة دفاع الرئيس السابق لجهة الشرق، عبد النبي بعيوي، اليوم الخميس 04 يونيو 2026، التمسها ببراءة موكلها من جميع التهم المنسوبة إليه، خلال جلسة أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وذلك في إطار مواصلة مناقشة ملف ما بات يعرف بقضية “إسكوبار الصحراء”.

وخلال مرافعته، شدد المحامي محمد كروط على أن الملف يشهد، حسب تعبيره، “تضاربا واضحا” في تصريحات المتهم الرئيسي الحاج أحمد بن إبراهيم، معتبرا أن هذه التناقضات تضعف الأساس الذي بنيت عليه المتابعة، في ظل غياب أدلة مادية مباشرة تربط موكله بالأفعال موضوع الاتهام.

وانتقد الدفاع التناول الإعلامي للقضية، ولا سيما إطلاق لقب “إسكوبار الصحراء” على المتهم الرئيسي، معتبرا أن هذا التوصيف ساهم في تكريس صورة مسبقة عن الملف، وأثر سلبا على قرينة البراءة، كما دعا إلى ضرورة تحصين استقلالية القضاء من أي تأثير خارجي، بما في ذلك ما ينشر في وسائل الإعلام، مستحضرا في هذا السياق مضامين اعتبرها تأكيدا على مبدأ استقلال السلطة القضائية.

وتوقف المحامي عند معطيات مرتبطة بالشاحنات موضوع الجدل في الملف، مشيرا إلى وجود اختلاف بين تصريحات المتهم الرئيسي والمعطيات التقنية الواردة في الخبرات المنجزة، ولفت إلى أن بعض الشهادات، من بينها تصريح سائق تم الاستماع إليه في المحاضر، تحدثت عن شاحنات بلون موحد، في حين أثارت تصريحات أخرى معطيات مختلفة بشأن عددها وطبيعتها.

كما استند الدفاع إلى خبرة تقنية خلصت، وفق عرضه، إلى أن الشاحنات محل النقاش ذات صناعة ألمانية وليست صينية كما ورد في بعض التصريحات، مع الإشارة إلى وجود تضارب بين الشهادات حول كيفية التعرف عليها أو تتبع مسارها.

وفي السياق نفسه، دفع الدفاع بغياب أي معطى مباشر يربط عبد النبي بعيوي بالعمليات موضوع المتابعة، مستشهدا بتصريحات عدد من المتهمين الآخرين الذين نفوا معرفتهم به أو ارتباطه بالوقائع المنسوبة إليهم، معتبرا أن توجيه الاتهام في غياب قرائن قوية يشكل، بحسب تعبيره، خللا في البناء الاتهامي.

كما أثار المحامي تباينات في تصريحات أحد الشهود الرئيسيين، بخصوص عدد الشاحنات المعنية، ما اعتبره مؤشرا إضافيا على عدم استقرار الروايات المقدمة في الملف.

وفي جانب آخر من مرافعته، شكك الدفاع في قوة الاستدلال المعتمد على المكالمات الهاتفية وكشوفات الاتصالات، مؤكدا أنه تقدم بطلب لإجراء خبرة تقنية مستقلة من شأنها إعادة تحليل المعطيات الاتصالية التي استندت إليها النيابة العامة.

واعتبر أن مضمون هذه الاتصالات لا يتضمن، بحسبه، أي اتفاق جنائي، بل يقتصر في معظمه على مكالمات عادية أو رسائل قصيرة لا ترقى إلى مستوى الدليل الجنائي، داعيا إلى عدم تأويلها خارج سياقها.

وختم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن مجمل عناصر الملف، كما قدمت أمام المحكمة، لا ترقى إلى مستوى الإثبات الكافي للإدانة، مجددا التمسك ببراءة موكله من جميع التهم المنسوبة إليه.