story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

أمريكا تحتج على سياسات ترامب في صناديق الاقتراع

ص ص

قبل حوالى أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، تنظم أبرز حركة معارضة للرئيس دونالد ترامب آلاف الفعاليات لتشجيع الأميركيين على التوجه بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع.

وسيكون تحرك الائتلاف الذي يضم جمعيات تحت شعار “نو كينغز” (لا ملوك)، مختلفا عن التظاهرات الثلاث السابقة التي نظمها منذ يونيو 2025 وشهدت نزول الملايين إلى الشوارع.

فالهدف هذه المرة لا يقضي بتشكيل مسيرات حاشدة بل بإقامة فعاليات متعددة ومتنوعة الأشكال من مسيرات نحو مراكز اقتراع وأخرى على وقع أبواق السيارات وحفلات شعبية في الأحياء، في إطار “يوم حشد انتخابي غير حزبي”، بحسب القيمين على المبادرة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات النصفية المحورية المقررة في 3 نونبر 2026 والتي قد ترتد سلبا على الجمهوريين، يوضح الائتلاف أن الرهان يقوم على “تحويل سلطة الشعب إلى سلطة انتخابية” و”الحرص على أن يكون كل ناخب على بينة من آليات التصويت المتاحة له وأن يتسنى له إسماع صوته”.

ومن المقرر تنظيم أكثر من 3 آلاف حدث في أنحاء الولايات المتحدة، وأوضحت ديردر شيفلينغ المسؤولة في “الاتحاد الأميركي للحريات المدنية” (إيه سي إل يو) أن هذه الأنشطة ستكون “فعاليات تحتفي بالحق في التصويت” يتم في إطارها “تشارك معلومات عن حقوقنا الانتخابية وتنظيم الصفوف معا لتصويت مبكر”.

  • “سلطة والتزام وفرح” –

وفي الولايات المتحدة، يسمح بالتصويت المبكر قبل التاريخ الرسمي للانتخابات وفق آليات ومواعيد وشروط تختلف من ولاية إلى أخرى.

ويرى الائتلاف المعارض لترامب في هذا الهامش سبيلا لتيسير المسار الانتخابي، أكان من ناحية استيفاء الإجراءات الإدارية أو تجنب طوابير الانتظار في مراكز الاقتراع أو تفادي التقيد باستحقاق معين.

وقالت ألمى كوفرثي من جمعية “كامون كوز” إن “يوم السبت هذا سيكون احتفالا بقوتنا الجماعية. نسير معا نحو صناديق الاقتراع وننظم مسارات مشتركة. انضموا إلينا مع الجيران والأصدقاء وأفراد العائلة”، مشيرة إلى تصويت يمثل “فعل سلطة وفعل التزام وفعل فرح”.

وأكدت أن “أفضل سبيل لمنع مناورات مشبوهة من إدارة (ترامب) بعد يوم الانتخابات يقضي بأن تكون مشاركتنا واسعة وجلية وساحقة كي يكون من المستحيل التشكيك في انتصارنا من أجل الديموقراطية”.

وهذه رابع مبادرة من هذا النوع ينظمها في أقل من سنة ونصف السنة ائتلاف “نو كينغز” الذي يعد أكبر حركة احتجاجية في البلد منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في مطلع 2025.

حشود متزايدة

وجمعت أول ثلاثة نداءات أطلقها الائتلاف للتظاهر حشودا متزايدة داخل البلد وخارجه، مع تظاهرات كانت من الأوسع في تاريخ الولايات المتحدة.

وجاهر المنظمون بمشاركة أكثر من خمسة ملايين شخص في يونيو 2025 وسبعة ملايين في أكتوبر الماضي وثمانية ملايين في مارس 2026 في مسيرات للاحتجاج على سياسات الرئيس الجمهوري، وخصوصا الاقتطاعات الكبيرة في الإدارات العامة والحملات المناهضة للهجرة والأساليب القاسية لشرطة الهجرة (آيس).

وتعطى الأولوية، اليوم السبت، للمبادرات المحلية، على أمل أن ترتد هذه الجهود فوزا في صناديق الاقتراع.

وفي واشنطن، يقام حدث مع مظلات تحمل رسائل تشجع على التصويت، وآخر أمام نصب لينكولن ميموريال التذكاري الشهير في العاصمة ومسيرة من إحدى الجامعات إلى مقر المحكمة العليا.

وفي فيلادلفيا، من المرتقب تنظيم تجمعات أمام عدة مكاتب اقتراع.

وفي شيكاغو، تقام ورش إبداعية موجهة للعائلات، وفي نيويورك “أمسية من الشعر والموسيقى والفنون”. وفي حي من لوس أنجليس، ينظم مهرجان موسيقي.

أما في أتلانتا، فمن المرتقب تنظيم حصص تدريبية على مهام المراقبين الانتخابيين كي يتسنى للمواطنين التثبت من حسن سير الاقتراع.

وكشفت بيانات الهيئة الانتخابية الناظمة أن الديموقراطيين حشدوا أموالا أكثر من خصومهم الجمورييين لهذا الاستحقاق الانتخابي، وذلك بالرغم من المبالغ القياسية التي ضخها إيلون ماسك، أثرى أثرياء العالم، في مسعى لمساعدة حزب ترامب في الحفاظ على غالبيته في البرلمان.

غير أن الحزب الجمهوري يمتلك أموالا كثيرة، لا سيما في دوائر انتخابية محورية حيث لا تسمح المبالغ المنفقة بالضرورة بتقدير النتائج الانتخابية.

ويبقى ماسك كذلك أكبر متبرع بالأموال في هذه الانتخابات. وهو أنفق في الربع الثالث من العام 276 مليون دولار على الأقل بحسب بيانات اللجنة الفدرالية للانتخابات.