أمريكا تجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة
جدد سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، ريتشارد ديوك بوكان الثالث، اليوم الثلاثاء 07 أبريل 2026 بمراكش، دعم بلاده للمخطط المغربي للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية للمملكة باعتباره “طريقا نحو تسوية” هذا النزاع الإقليمي و”تحقيق الازدهار”.
وصرح الدبلوماسي الأمريكي، في كلمة خلال افتتاح معرض “جيتكس إفريقيا المغرب 2026″، بأن “الولايات المتحدة تدعم المخطط المغربي للحكم الذاتي كمسار نحو التسوية والازدهار”.
وأضاف أن “المستثمرين الأمريكيين يتصلون بسفارتنا وقنصليتنا باستمرار، وهم مستعدون للاستثمار في الصحراء”، مبرزا أن الولايات المتحدة والمقاولات الأمريكية تتطلع للوقوف إلى جانب المغرب والمساعدة في تجسيد رؤية الملك محمد السادس لكل جهة من جهات المملكة.
كما سجل السفير الأمريكي أن “الفرصة الاقتصادية في الصحراء المغربية لا حدود لها، والمقاولات الأمريكية حاضرة لجعل هذه الفرصة واقعا ملموسا”.
وفي هذا السياق، أكد المسؤول الأمريكي على متانة الشراكة المستمرة بين الولايات المتحدة والمغرب، وعلى التزام الولايات المتحدة بدعم التحول الرقمي للمملكة.
وأفاد بلاغ للسفارة الأمريكية بالرباط بأن كبرى الشركات التكنولوجية الأمريكية — بما في ذلك Cisco وDell Technologies وCybastion وSalesforce وOracle وغيرها — تشارك بشكل فعال في المغرب، “حيث تدعم استراتيجية التحول الرقمي في مجالات مثل البنية التحتية الرقمية، والأمن السيبراني، وخدمات الحوسبة السحابية، وبنية مراكز البيانات، وأبحاث الذكاء الاصطناعي”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تواصل الدعوة إلى اعتماد شركاء تكنولوجيين موثوقين لدعم مسار التحول الرقمي في المغرب.
وتشارك عشرات الشركات الأمريكية في المعرض لإبراز ريادة الولايات المتحدة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، والبنية التحتية الرقمية الآمنة، وذلك في وقت يجمع فيه معرض جيتكس أفريقيا 2026 بين أكثر من 55,000 مبتكر من 130 دولة. ويسلط الحدث الضوء على بروز المغرب كبوابة رقمية لإفريقيا، والدور المتزايد للشركات الأمريكية في دعم مستقبل المنطقة الرقمي.
وتعكس المشاركة الأمريكية في جيتكس أفريقيا 2026، حسب البلاغ، “قناعة أساسية مفادها أن الابتكار يتطلب التعاون ويجب أن يحقق فوائد ملموسة”، مضيفا أن الشركات الأمريكية تدرك أن المغرب يمثل سوقًا رئيسيًا للنمو، سواء لها أو لإفريقيا، “وهي ملتزمة على المدى الطويل بالاستثمار في ازدهار البلدين”.
ومن جانب آخر، سلط السفير بوكان الضوء على قوة العلاقة بين الولايات المتحدة والمغرب، والتي تعود إلى ما يقرب من 250 عامًا، منذ اعتراف المغرب باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، مجددا “التزام الولايات المتحدة بهذه الشراكة”. وقال في كلمته: «في ظل قيادة الرئيس ترامب، تظل الولايات المتحدة ملتزمة بهذه الشراكة. فالشركات الأمريكية تعقد صفقات حقيقية هنا — صفقات تدعم المغرب في تحقيق رؤية صاحب الجلالة.»
وأضاف: «صفقاتنا لا تأتي مع أي شروط ملحقة. تجارة، لا مساعدات. لا قروض. استثمارات حقيقية، عالية الجودة ومستدامة. نحن نوفر تكنولوجيا أمريكية موثوقة وآمنة تسهم في دفع المغرب وشعبه نحو التقدم.»
وأكد السفير أن الاستثمارات الأمريكية تمتد عبر تراب المملكة — من طنجة إلى الداخلة — مما يعكس ثقة الولايات المتحدة في إمكانات المغرب واهتمامها بجميع مناطق البلاد.