story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

ألغام وبنادق: سائقو الشاحنات المغربية بالنيجر في عبور خطر

ص ص

بعد ثلاثة أسابيع من الانقلاب العسكري على الرئيس في النيجر، ووسط تدهور الأوضاع الأمنية، تمكنت أول مجموعة من سائقي الشاحنات المغاربة العالقين في النيجر من مغادرة البلاد نحو بوركينا فاسو، في ظل استمرار معاناة مجموعة ثانية من العالقين المغاربة على الحدود مع البنين.

وقالت مصادر لـ”صوت المغرب” إن مجموعة من المغاربة العالقين بين النيجر وبوركينا فاسو تمكنوا في وقت متأخر من ليلة أمس الخميس من مغادرة النيجر، رفقة مرافقين عسكريين في جسر أمني تجنبا للألغام، وذلك ضمن مجموعة كبيرة من الشاحنات الدولية.

في المقابل، لا زالت أزمة مجموعة أخرى من سائقي الشاحنات المغاربة العالقين في هذا البلد الافريقي متواصلة، وسط تحذير من تفاقم وضعهم الصحي بعد تسجيل إصابات مرض في صفوفهم، في ظل تعثر مساعي التدخل لفسح الطريق أمامهم للعبور نحو البنين.

وأطلقت جمعية البوغاز لسائقي الوزن الثقيل بالمغرب، نداء استغاثة بالمسؤولين في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، من أجل تكثيف الجهود الدبلوماسية لإنقاذ السائقين المهنيين المغاربة العالقين في الحدود بين دولتي النيجر والبنين وإنهاء معاناتهم.

العالقون المغاربة على الحدود مع البنين، أطلقوا تحذيرات من تدهور الوضع الصحي لبعض منهم بعد إصابتهم بأمراض منتشرة محليا، وسط مخاوفهم من تأزم أوضاعهم المعيشية، لقلة الأكل وغلائه، وصعوبة الظروف في المنطقة جراء الوضع الأمني المتدهور.

6000 شاحنة عالقة

من جانبه وجه الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، نداءا إلى الاتحاد الإفريقي وإلى مسؤولي الحكومات والزعماء السياسيين في دول “CEDEAO” وجنوب الصحراء ومنطقة الساحل ووسط أفريقيا لإقامة ميثاق جيد للجوار يضمن من بين مطالبه ضمان حرية تداول البضائع واحترام القوانين السارية وأهمية ضمان أمن وحرية تنقل البضائع والأفراد.

وأوضح الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل، أن “تعطيل أكثر من 6000 شاحنة مع سائقيها عالقة بمدينة مانانفيل للشاحنات القادمة من دول بنين وتوغو ومالي والتي تأتي من بوركينا فاسو في اتجاه النيجر. في مدينة جايا، حيث تم حجز الشاحنات التي غادرت النيجر في اتجاه بلدانها الأصلية ويبقى مصيرها غير مؤكد بسبب نقص الأموال والطعام والدواء على متنها”.

الانقلاب الحاصل بنيامي يحيي مخاوف المهنيين المغاربة من تكرار أحداث محاصرة شاحنات نقل مغربية في بوركينافاسو العام المنصرم، فاق عددها الـ30 شاحنة، في ظل تسارع الأحداث في جمهورية النيجر، وتفاقم المخاوف الأمنية للانقلابيين المتوجسين من أي تدخل عسكري لإعادة الرئيس المنتخب للسلطة.

هجمات مسلحة

وتنشط حركة الشاحنات المغربية في الغرب الإفريقي بشكل كبير، غير أن هذا النشاط ترافقه تهديدات أمنية متواصلة، تتمثل في الهجومات الإرهابية وعمليات السطو المسلح؛ إذ في سنة 2021 تعرضت شاحنتا نقل مغربيتان لهجوم مسلح في مالي أودى بحياة سائقيهما المغربيين.

وفي غياب أي معطيات عن عدد الشاحنات المغربية التي تتوجه إلى جمهورية النيجر، فإن التحذيرات الدولية من الأوضاع الأمنية بهذا البلد تطرح تساؤلات حول أوضاع هاته الفئة بالنسبة للاقتصاد المغربي، وسط حديث الاتحاد الافريقي للنقل واللوجستيك مرارا، على لسان رئيسه مصطفى شعون، عن التهديدات الأمنية التي تواجهها حركة النقل الدولي، خاصة المغربية، وبشكل دائم لا يرتبط فقط بأحداث الانقلاب الأخير بالنيجر.