أكثر من 100 جريح في ضربات إيرانية على مدينتين في جنوب إسرائيل
أصيب أكثر من 100 شخص بجروح جراء ضربات صاروخية إيرانية على جنوب إسرائيل، يوم السبت 21 مارس 2026، إحداهما في مدينة ديمونا حيث تقع منشأة نووية، بحسب ما أفاد المسعفون وجهاز الاطفاء، بعد فشل أنظمة الدفاع في اعتراض المقذوفات.
وقال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنهم يعيشون “ليلة صعبة للغاية” جراء الضربتين اللتين تعدان من الأكبر التي تنفذها إيران ردا على الهجوم الإسرائيلي الأميركي الذي بدأ قبل ثلاثة أسابيع.
وفي طهران، أورد التلفزيون الرسمي أن الضربة على ديمونا كانت “ردا” على تعر ض منشأة نطنز النووية في وسط إيران لضربة في وقت سابق اليوم السبت، في إطار الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في 28 فبراير المنصرم.
وأظهرت لقطات “ا ف ب تي في” من عراد عمال إنقاذ يمش طون الأنقاض بحثا عن جرحى في مبنى دمرته الضربة، بينما انتشرت سيارات الاطفاء في الموقع، إلى جانب عشرات من أفراد فرق الطوارئ.
وأظهرت لقطات وقوع أضرار بالغة في مبان في ديمونا كذلك. وتقع عراد على بعد نحو 25 كلم إلى الشمال الشرقي منها.
وأفاد المسعفون بأن حصيلة الإصابات في عراد بلغت 75 جريحا، 10 منهم حالتهم بليغة، بينما أصيب 33 شخصا في ديمونا غالبيتهم بشكل طفيف.
وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه سيحقق في كيفية تمكن الصواريخ الإيرانية من تفادي أنظمة الدفاع الجوي.
وأوضح متحدث عسكري بأن “أنظمة الدفاع الجوي تم تفعيلها لكنها لم تعترض الصاروخ. سنحقق في الحادث ونستخلص العبر منه”.
“دمار بالغ وفوضى عارمة”
وأكد جهاز الإطفاء في بيان أنه “في كل من ديمونا وعراد أطلقت صواريخ اعتراضية لم تنجح في إصابة التهديدات، ما أسفر عن إصابتين مباشرتين بصواريخ بالستية تحمل رؤوسا حربية تزن مئات الكيلوغرامات”.
وأكدت خدمة الاسعاف نجمة داود الحمراء أنها نقلت 75 جريحا من عراد الى المستشفى، مشيرة الى أن من بينهم “10 جرحى في حال خطرة، 13 شخصا إصابات متوسطة، و48 إصابات طفيفة”.
ونقلت عن مسعف تأكيده وقوع “دمار بالغ” في الموقع، مضيفا “سجلت فوضى عارمة في المكان”.
وأتت الضربة على عراد بعيد أخرى مماثلة طالت مدينة ديمونا.
وأظهرت لقطات من ديمونا لـ”ا ف ب تي في” حفرة ضخمة في الأرض يحيط بها ركام وأنقاض وقطع من الحديد الملتوي. وتضررت واجهات المباني المحيطة بموقع الارتطام بشكل بالغ، بينما كان مسعفون يعملون على البحث في المكان.
وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام وتم تداولها على منصات التواصل، ارتطام جسم متفجر بعد سقوطه بشكل سريع من الجو، ما سبب بكرة لهب ضخمة.
وأفاد جيش الاحتلال لوكالة فرانس برس بوقوع “ضربة صاروخية مباشرة على مبنى” في المدينة، وذلك بعدما انتشرت لقطات على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر ارتطام جسم متفجر بعد سقوطه بشكل سريع من الجو، وتسببه بكرة لهب ضخمة.
وقال نتانياهو في بيان “هذه ليلة صعبة للغاية في المعركة من أجل مستقبلنا… نحن مصم مون على مواصلة ضرب أعدائنا على كل الجبهات”.
وتقع ديمونا في صحراء النقب وتضم منشأة نووية رئيسية. وتنتهج إسرائيل سياسة الغموض إزاء برنامجها النووي، وتقول رسميا إن مفاعل ديمونا مخصص للأغراض البحثية. وهي لا تؤكد أو تنفي امتلاكها أسلحة نووية، لكن وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإنها تمتلك 90 رأسا نوويا، وهي القوة النووية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط.
وقال التلفزيون الإيراني إن الهجوم الصاروخي على مدينة ديمونا، جاء “ردا” على قصف “العدو” منشأة نطنز.
وأفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا هجوما صباح اليوم السبت، على منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، بحسب ما نقلت عنها وكالة تسنيم للأنباء.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أكد في وقت سابق لـ “فرانس برس” أنه “ليس على علم بالضربة على نطنز”، ما يؤشر إلى احتمال أن تكون واشنطن هي من نفذتها.