أغلب مداخلات “البام” ترفض مشاركة “الأحرار” في الحكومة وتطالب بالحقائب الوزارية الأساسية
طالبت أغلب مداخلات أعضاء المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال الجلسة المغلقة للدورة الاستثنائية المنعقدة اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بالصخيرات، برفض إشراك حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، وذلك حسبما أكده مصدر خاص، من داخل المجلس الوطني لحزب “الجرار”، لصحيفة “صوت المغرب”.
وأوضح المصدر، أنه بعد مرور نحو 20 مداخلة أغلبها رفض مشاركة “الأحرار” بمبرر ما اعتبروه انعكاسا محتملا لاستمرار التجمع الوطني للأحرار في الحكومة على صورة الحكومة المقبلة، في ظل ما وصفوه بالصورة السلبية التي ارتبطت بالحزب خلال مشاركته في الحكومة السابقة.
وفي المقابل، اتجهت المداخلات إلى تفويض رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، وفريقها مهمة الحسم في هذا الموضوع، مع مطالبتهم باختيار وجوه تمثل حزب الأصالة والمعاصرة داخل التشكيلة الحكومية المقبلة، بما يضمن، وفق مضمون هذه المداخلات، صورة تعكس الحزب وتمثله بالشكل الذي ينسجم مع موقعه في المرحلة المقبلة.
كما طالبت مداخلات أخرى قيادة الحزب بالحرص على الحصول على عدد من الحقائب والقطاعات الوزارية الأساسية والاحتفاظ بها ضمن التشكيلة الحكومية المقبلة، مع التركيز على القطاعات التي تضمن ارتباط الحزب بالناس وبانشغالاتهم الأساسية.
وتأتي هذه المواقف في سياق النقاش الذي يشهده المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بشأن موقع الحزب في المرحلة السياسية المقبلة، وتركيبة الحكومة التي ستقودها فاطمة الزهراء المنصوري، في وقت يبقى فيه الحسم النهائي بشأن مشاركة مختلف الأحزاب في الأغلبية وتركيبتها مرتبطا بالقرارات والمشاورات السياسية المقبلة.
وكان عدد من أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة قد تداولوا، منذ يوم أمس، مواقف تدعو إلى رفض استمرار التجمع الوطني للأحرار ضمن الأغلبية المقبلة، في ظل ما عرفته الحملة الانتخابية الأخيرة من سجالات وتبادل للاتهامات بين قيادات الحزبين، وهي الخلافات التي ألقت بظلالها على العلاقة بين الطرفين خلال المرحلة الانتخابية.
في المقابل، كان التجمع الوطني للأحرار قد عبر، عبر مكتبه السياسي، عن استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، معلنا رغبته في مواصلة الإسهام، من موقع المسؤولية، “في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة”.
وقرر الحزب إحالة موضوع مشاركته على مجلسه الوطني للتداول واتخاذ القرار، ما يجعل مآل هذه المشاركة مرتبطا بالمشاورات السياسية وبموقف قيادة “البام” باعتباره الحزب الذي سيقود الحكومة المقبلة.
ويأتي هذا التوجه في سياق النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي حافظ خلالها حزب الأصالة والمعاصرة على موقعه ضمن القوى السياسية الرئيسية، مقابل تراجع عدد المقاعد التي حصل عليها حزب التجمع الوطني للأحرار مقارنة بالاستحقاق السابق.