story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
التعليم والجامعة |

أساتذة التعليم الأولي يقاطعون منصات وبرامج إدارية ويطالبون بإسقاط التدبير المفوض

ص ص

أعلن أساتذة التعليم الأولي بالمغرب الدخول في مقاطعة لعدد من المهام والبرامج الإدارية غير التربوية، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”استمرار الوضع المأساوي” الذي تعيشه شغيلة القطاع، في ظل ما اعتبروه تكريساً للهشاشة وضرباً للحقوق الاجتماعية والمهنية.

وأوضح التنسيق الوطني لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي بالمغرب، في بيان استنكاري توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، أن هذه الخطوة تأتي في سياق رفض ما سماه “الإمعان في تكريس الهشاشة وضرب أبسط الحقوق الاجتماعية والمهنية”، مشيراً إلى أن المقاطعة ستشمل عدداً من المهام التي يعتبرها الأساتذة خارج اختصاصهم التربوي.

وتشمل المقاطعة، وفق البيان، أنشطة “الأبواب المفتوحة”، وبرامج “الصحة ورفاه الطفل”، و”التربية الوالدية”، إضافة إلى مقاطعة التكوينات المرتبطة بمنصة “Coursera”. كما أعلن الأساتذة مقاطعة “جرد التجهيزات”، وكل ما يتعلق بمنصة “S”، فضلاً عن مقاطعة “إرسال الصور والفيديوهات عبر مجموعات واتساب”، و”تسجيل الحضور والغياب في مجموعات واتساب”.

كما تتضمن الخطوة الاحتجاجية مقاطعة “تسجيل الدخول والخروج وإرسال المذكرة اليومية عبر تطبيق نجاح”، إضافة إلى “مقاطعة شاملة لمنظومة مسار عند بداية الموسم الدراسي”، و”مقاطعة SurveyCTO رقمياً مع الإبقاء على النسخ الورقية فقط”.

وانتقد التنسيق في بيانه استمرار تفويض تدبير قطاع الطفولة والتعليم الأولي إلى جمعيات، من بينها “المؤسسة المغربية للتعليم الأولي” و”مؤسسة زاكورة” و”الفيدرالية المغربية للتربية والتعليم”، إلى جانب جمعيات محلية، معتبراً أن هذا النموذج حوّل القطاع إلى مجال “لتكديس الأرباح وتمرير الصفقات”، في ظل ما وصفه بـ”غياب الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

كما حمّل البيان الوزارة الوصية المسؤولية عن ما وصفه بـ”التفويض غير المبرر لقطاع استراتيجي يمس الطفولة المغربية”، مشيراً إلى ما قال إنها اختلالات مرتبطة بضعف المراقبة والتغاضي عن خروقات تمس “كرامة الأستاذ وحقوقه الأساسية”.

وسجل التنسيق، الذي يتشكل من ثلاث نقابات تعليمية منضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي – (سجل) مجموعة من الإشكالات التي تواجه الأساتذة، من بينها “التأخر المتكرر في صرف الأجور من طرف بعض الجمعيات المشغلة”، خاصة “مؤسسة زاكورة” و”الفيدرالية المغربية للتربية والتعليم الأولي”.

واعتبر التنسيق النقابي الثلاثي ذلك “خرقاً سافراً للالتزامات التعاقدية”. كما أشار إلى “عدم دفع أجور التكوين” لدى “الفيدرالية المغربية للتربية والتعليم الأولي” و”المؤسسة المغربية للتعليم الأولي”.

ومن بين الاختلالات التي أوردها البيان أيضاً “عدم إضافة نسبة 5 في المائة من الحد الأدنى للأجور” لدى بعض الجهات المشغلة، و”حرمان الأساتذة من نسبة الأقدمية”، إلى جانب “فرض مهام إضافية غير تربوية تثقل كاهل الأستاذ(ة) خارج اختصاصه(ا) المهني”.

كما انتقد التنسيق تنظيم “تكوينات شكلية فارغة من المحتوى دون تعويض مادي أو قيمة بيداغوجية حقيقية”، فضلاً عن “حرمان الشغيلة من أبسط الخدمات الاجتماعية، وعلى رأسها الاستفادة الفعلية من بطاقة محمد السادس”.

وجدد التنسيق الوطني لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي تشبثه بعدد من المطالب، في مقدمتها “الإدماج الفوري في أسلاك الوظيفة العمومية إسوة بباقي نساء ورجال التعليم”، و”إسقاط نظام الوساطة والتدبير المفوض”، إضافة إلى “تمتيع الشغيلة بكافة الحقوق الاجتماعية والصحية”.

وأكد التنسيق على أن “كرامة أستاذ وأستاذة التعليم الأولي خط أحمر”، مشدداً على مواصلة النضال من أجل تحقيق هذه المطالب التي وصفها بـ”العادلة والمشروعة”.

وكان أساتذة التعليم الأولي، قد تظاهروا في مسيرة حاشدة دجنبر الماضي بالرباط، للمطالبة بإدماجهم في الوظيفة العمومية، والرفع من الأجور، وضمان حياة مهنية واجتماعية كريمة.

وانطلقت المسيرة من أمام مبنى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، متجهة نحو وسط شارع محمد الخامس، حيث تجمهر مئات الأساتذة العاملين في قطاع التعليم الأولي، استنكاراً للأوضاع التي تشتغل فيها هذه الفئة، والتي وصفوها بـ”الاستغلال وغياب الاستقرار”.

وردّد المتظاهرون شعارات تُطالب برحيل وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، وأخرى تندّد بتهميش العاملين في هذا القطاع. كما أعلنوا عن استعدادهم للتصعيد ومواصلتهم النضال إلى حين تحقيق جميع مطالبهم.