story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

أخنوش: إحساسنا بمعاناة المغاربة يجعلنا أكثر إصرارا على مواصلة الإصلاح

ص ص

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إنه “يشعر ومعه الفريق الحكومي بمعاناة المواطنين، وهو ما يجعلهم مصرين على مواصلة العمل الذي بدأوه حتى النهاية”.

وأكد أخنوش خلال كلمته بالمحطة التاسعة لـ “مسار الإنجازات”، الأحد 30 نونبر 2025 بتيسة بجهة فاس-مكناس، أن “الحزب نزل إلى الميدان لاستكشاف الواقع والإنجازات والتحديات التي ما تزال قائمة، مع العمل على التقرب من المواطنين والإنصات لمطالبهم”، موردا أن “هؤلاء وثقوا فينا وسبق لنا أن أعطيناهم وعدا بأنهم يستحقون الأفضل”.

وأبرز أخنوش أن “هذه العبارة لم تكن مجرد شعار، بل التزام فعلي أمام المواطنين الذين وضعوا ثقتهم في الحكومة”، مؤكدا “أنهم يستحقون الأفضل وأن الحكومة جعلت من هذا الوعد واجبا ومسؤولية تُترجم إلى عمل وبرامج وإصلاحات على أرض الواقع”.

وفي هذا السياق، لفت رئيس الحكومة أن جولات “مسار الإنجازات” التي تحط رحالها اليوم بجهة فاس مكناس، تهدف إلى “الوقوف على حجم ما تحقق من إنجازات على أرض الواقع، والتعرف عن قرب على التحديات القائمة”، مشددا على أن الهدف الأساس هو “الاستماع للمواطنين وتقييم مدى تحسن أوضاعهم استجابة لانتظاراتهم”.

وفي استعراضه لأهم المنجزات، قال أخنوش إن “الحصيلة كبيرة، ولائحة المنجزات طويلة، وهي أكثر من المنجزات التي يمكن لخصومنا أن يعترفوا بها، والذين لا يمكن أن ينطقوا بكلمة خير على حكومتنا”.

وأكد في هذا السياق، أن “أكثر من 4 ملايين أسرة تستفيد حاليا من دعم مالي مباشر يتراوح بين 500 و1200 درهم شهريا، مع قرار إضافة دعم جديد للأسر التي لديها أطفال مع نهاية الشهر الجاري”.

وأضاف أن “أكثر من أربعة ملايين أسرة استفادت من زيادات في الأجور في القطاعين العام والخاص، بما في ذلك القطاع الفلاحي، كما أشار إلى استفادة أكثر 72.000 أسرة من دعم مكنها من اقتناء سكنها الرئيسي في إطار برنامج دعم السكن”.

وتابع أن “المواطنين يستفيدون اليوم من رعاية صحية متساوية، بغض النظر عن وضعهم الاجتماعي أو المهني، وهو تحول نوعي يعكس تقدم مشروع الدولة الاجتماعية”.

وفي حديثه عن المؤشرات الاقتصادية، أكد أخنوش أن “الاقتصاد الوطني يحقق نموا يقارب 5% سنويا، وأن قطاع السياحة يسير نحو تسجيل رقم غير مسبوق يصل إلى 20 مليون سائح خلال هذا العام، إضافة إلى تصنيف المغرب ضمن أكثر الوجهات الإفريقية جذباً للاستثمارات”.

وأبرز أن “الدول الأجنبية تدرك جودة البنيات التحتية المغربية وتعرف قيمة كفاءات المغاربة، ما يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني”.

وشدد رئيس الحكومة على أن “بناء الدولة الاجتماعية يتطلب اقتصادا قويا”، مبرزا أن “الحكومة تعمل بالتوازي على تقوية الاقتصاد وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية”، وأكد أن “الفريق الحكومي قادر على تحقيق هذه الأهداف، لأنه فريق ينصت للمواطنين ويعمل على جميع المستويات، ويشعر بمعاناتهم وتطلعاتهم”.

وفي هذا الإطار، جدد أخنوش تأكيده على أن “الحكومة عازمة على مواصلة المسار الذي بدأته”، مشيرا إلى أن “ما تحقق مهم لكنه خطوة أولى ضمن مسار طويل من الإصلاح والعمل”، وأضاف أن “الالتزام الذي قطعته الحكومة أمام المواطنين ما يزال قائما، وأن العمل سيستمر بلا تراجع حتى تحقيق ما ينتظره المغاربة من نتائج وتحسينات ملموسة في حياتهم اليومية”.

أما بخصوص ما تم إنجازه على مستوى القطاع الفلاحي، فقد أكد أخنوش أن “الحكومة، طوال سنوات الجفاف الأخيرة، وقفت إلى جانب الفلاحين وقدمت لهم الدعم”، معبرا عن تفاؤله بالسنة الحالية، حيث توقع أن “يصل إنتاج الزيتون إلى مليوني طن مع بداية انخفاض أسعار زيت الزيتون”.

وأضاف أن “الحكومة تقدم للفلاحين البذور بأسعار مدعومة سنويا، وأنها قامت خلال هذا العام بإدخال أنواع جديدة من الحبوب والقطاني، حتى تتمكن الأسر من شراء المواد الغذائية الأساسية بأثمنة مناسبة”.

وأبرز في السياق ذاته “توسعة مركز مكناس الزراعي، وهو مشروع يمتد على مساحة تفوق 276 هكتارا، بما يعزز دور القطاع الفلاحي في الاقتصاد المحلي والوطني”.

وعلى مستوى الماء، أوضح المتحدث أن “الحكومة لم تعد تكتفي بتدبير خصاص المياه، بل باتت تبحث عن حلول جذرية وطويلة الأمد لضمان الأمن المائي”، مؤكدا أن “العمل يجري بشكل يومي مع الفلاحين لاعتماد استعمال ناجع للماء، إلى جانب توفير تقنيات حديثة تضمن الاقتصاد في الموارد ورفع الإنتاجية”.

وتحدث عزيز أخنوش، عن الاستغلال الأمثل للمياه المخزنة في السدود، مشيرا إلى سد “مداز” الذي انتهت أشغاله مؤخرا بعدما كان مشروعه متأخرا لمدة 14 سنة، مؤكدا أن الملك أعطى تعليماته لتسريع الإنجاز، وأن الحكومة كلفت شركة مغربية وتابعت الورش عن قرب، حيث تم إنجاز السد في ظرف 08 أشهر، وقبل الموعد المحدد، حيث سيوفر مياه السقي ويحمي المنطقة من الفيضانات، ويمكن من سقي 10.000 هكتار في سهل سايس، و20.000 هكتار أخرى قريبا.

كما أوضح أن 90% من الفلاحين المستفيدين من هذا المشروع من الفلاحين الصغار ممن تقل مساحة أراضيهم عن خمسة هكتارات، إضافة إلى استفادة 4.500 مزرعة صغيرة، مؤكدا أن “هذا هو العمل الحقيقي الذي ينتظره المواطنون”.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن بناء سد “مداز” وفر 400.000 يوم عمل، ما ساهم في إنعاش الاقتصاد المحلي، كما سيساهم بعد اكتماله في خلق 10.000 منصب شغل، ورفع دخل الفلاحين من 30.000 إلى 50.000 درهم لكل هكتار.

وإلى جانب ذلك، أشاد أخنوش بما تحقق على مستوى قطاعات الفلاحة والتعليم والتكوين والصناعة والسياحة بجهة فاس مكناس، مبرزا أن “الجهة أصبحت قطبا جامعيا وصناعيا صاعدا بفضل الاستثمارات الجديدة وخلق أكثر من 19 ألف فرصة شغل”.

كما أكد أن “القطاع السياحي يعيش دينامية قوية بفتح خطوط جوية مباشرة وتطوير العرض السياحي القروي، وهو ما انعكس إيجابا على معيش آلاف الأسر”.

وفي قطاع الصحة، أبرز أخنوش “جاهزية عدد من المشاريع واستمرار العمل على تعزيز البنيات الصحية خلال السنوات المقبلة”، كما أشاد بالرؤية الحكومية التي ترتكز على “توسيع فرص التعليم والتكوين والتشغيل والرعاية الصحية”، مؤكدا أن “مشروع قانون المالية 2026 خصص 140 مليار درهم للصحة والتعليم و27 ألف منصب جديد”.