حقوقيون ينددون بضعف الإمكانيات لمواجهة الحرائق
انتقد حقوقيون ما وصفوه بضعف الإمكانيات اللوجستيكية والبشرية المخصصة لمواجهة الحرائق في إقليمي سطات وبرشيد، معتبرين أن تكرار هذه الحوادث خلال الفترة الأخيرة يعكس هشاشة منظومة التدخل السريع أمام الحرائق الغابوية والقروية، في ظل تزايد موجات الحرارة واتساع رقعة المناطق المهددة.
وجاءت هذه الانتقادات في سياق التفاعل مع الحرائق التي شهدتها جماعة أولاد سعيد بإقليم سطات، والتي خلفت مأساة إنسانية بعد تسجيل حالتي وفاة، إضافة إلى خسائر مادية واسعة طالت ممتلكات وساكنة محلية، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية جاهزية وسائل الإطفاء وقدرة المصالح المختصة على احتواء النيران في الوقت المناسب، خاصة مع سرعة انتشارها بفعل الرياح وصعوبة التضاريس في بعض المناطق القروية.
واعتبر فاعلون حقوقيون، في بلاغ أصدره فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، أن هذه الحوادث تكشف الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في توزيع وتجهيز وحدات الوقاية المدنية على مستوى الأقاليم المعنية، من خلال تعزيز أسطول التدخل، وتوفير موارد بشرية مدرّبة وكافية، إضافة إلى تقوية البنيات اللوجستيكية المرتبطة بالإسعاف والإطفاء، بما يضمن استجابة أسرع وأكثر فعالية.
كما دعوا إلى اعتماد مقاربة وقائية استباقية تقوم على تتبع النقاط السوداء المهددة بالحرائق، وتكثيف حملات التوعية وسط الساكنة القروية، خاصة في فترات الذروة الصيفية، للحد من تكرار مثل هذه الكوارث التي باتت تخلف خسائر بشرية ومادية متزايدة في عدد من مناطق جهة الدار البيضاء–سطات.
ويأتي ذلك في وقت تم فيه التحذير من احتمال اندلاع حرائق في عدد من المناطق خلال هذا الأسبوع، بالتزامن مع موجة الحرارة المرتفعة التي شهدها المغرب، ما يزيد من مخاطر توسع رقعة النيران ويضاعف من أهمية تعزيز إجراءات الوقاية والاستعداد الميداني.