الإعلان عن تيار جديد.. الاشتراكي الموحد يعيش على إيقاع أزمة داخلية قبل انتخابات 2026
تبرأ المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد من “التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد”، التي تضم عددا من قيادات الحزب، معبرا عن استغرابه الشديد من تحركات هذا التيار، الذي أكد أنه “لاعلاقة له بالحزب و لاتربطه أي صلة بمؤسساته”.
وأكدت الحزب، في بلاغ توضيحي السبت 21 مارس 2026، أن هذا التيار، “يفتقد للشرعية القانونية والتنظيمية”، طبقا لأنظمة الحزب وقرارات مؤسساته وعلى رأسها لجنة التحكيم والمجلس الوطني.
يأتي ذلك على خلفية إعلان “التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد”، عن تنظيم ندوة صحافية يوم الاثنين 23 مارس 2026 بالرباط، لتقديم أرضيتها الفكرية والسياسية والتنظيمية.
وعلاقة بذلك، اعتبر المكتب السياسي لحزب الاشتراكي الموحد أن الدعوة للندوة الصحافية تشكل “خرقا سافرا” لأنظمة الحزب وقوانينه، مشددا على أن هذا التكتل “لا تربطه أي صلة بمؤسسات الحزب”.
ولم يكتفِ الحزب بالتبرؤ من الندوة، بل هدد صراحة بتحريك “مسطرة تطبيق الجزاء التنظيمي” ضد القائمين عليها، في إشارة لإمكانية صدور قرارات تأديبية أو طرد.
وفي مقابل ذلك، أوضح عضو المكتب السياسي للحزب ومنسق التيار، العلمي الحروني، أن التيار يشتغل “من داخل الحزب”، مشيرا إلى أنه يضم شخصيات حزبية وازنة وأساتذة لهم تاريخ طويل في العمل السياسي.
ووصف الحروني، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، بلاغ المكتب السياسي بأنه “غير مقبول ويتنافى كليا مع ثقافة اليسار” المبنية على التعددية والحوار.
وكشف منسق التيار عن حجم “القوة التنظيمية” التي يستند إليها، مؤكدا أن “ما يقارب ثلث أعضاء المجلس الوطني للحزب قد وقعوا على عريضة داعمة لهذا التوجه”، مبرزا أن العريضة لا تزال تستقبل التوقيعات.
وتأتي هذه الأحداث، أشهرا قليلة قبل الاستحقاقات الانتخابية 2026، الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، والمقررة شهر شتنبر المقبل، وهو ما من شأنه أن يؤثر بشكل سلبي على جاهزية واستعداد الحزب لهذه المحطة السياسية.
وبدأت فصول المواجهة بإعلان “التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد” عن تنظيم ندوة صحافية يوم الاثنين 23 مارس 2026 بالرباط، لتقديم أرضيتها الفكرية والسياسية والتنظيمية.
واختار التيار شعار “رؤية استراتيجية يسارية لحزب المستقبل ولمغرب الغد” عنوانا لندوته، في خطوة تعكس طموحه لتقديم بديل سياسي من داخل الهياكل الحزبية الحالية.
وتتضمن أرضية التيار خمسة محاور كلاسيكية تتعلق بالتوجهات الاستراتيجية والوضع السياسي، والتحالفات، بالإضافة إلى محورين مستجدين حول “الهوية والمسألة الثقافية” و”المسألة الدينية والعلمانية”.