الجيش السوداني يتقدم في كردفان بعد مقتل 15 شخصا بهجوم للدعم السريع
اشتدت المعارك في شمال كردفان في السودان حيث أعلنت مجموعات متحالفة مع الجيش طرد قوات الدعم السريع من مناطق قرب مدينة بارا المحورية بعد يومين من مقتل 15 شخصا بهجوم جوي لقوات الدعم السريع في الولاية ذاتها.
وأعلنت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح المتحالفة مع الجيش، والتي تنشط في مناطق كردفان ودارفور، اليوم السبت 25 يوليوز 2026 “تحرير وتنظيف مناطق بركة وأم سيالة وأم قرفة وجبرة الشيخ وبارا بولاية شمال كردفان من وجود المليشيا”.
ويتنازع الجيش وحلفاؤه من جهة وقوات الدعم السريع من جهة أخرى السيطرة على مدينتي بارا والأبيض في شمال كردفان والمناطق المحيطة بهما.
وأكد حاكم إقليم دارفور المتحالف مع الجيش مني مناوي في بيان عقب إعلان القوة المشتركة أن “ما تحقق اليوم ليس نهاية المعركة بل بداية مرحلة جديدة من الحسم”.
وتقع منطقة كردفان الغنية بالموارد على طريق حيوية تصل إقليم دارفور الذي تسيطر عليه الدعم السريع في الغرب بالخرطوم ومدن شرق السودان الخاضعة للجيش.
وارتفعت في الآونة الأخيرة وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة التي يودي بعضها بحياة العشرات في هجوم واحد ويسفر عن تدمير بنى تحتية ويعرقل حياة المدنيين.
وقتل هجوم بطائرة مسيرة نسب إلى قوات الدعم السريع، أول أمس الخميس 15 شخصا في قرية بربر في شمال كردفان بحسب بيان رسمي للولاية.
وبحسب البيان “أسفر هذا الاعتداء الإجرامي عن استشهاد 15 مواطنا وإصابة 7 آخرين بجروح.. إلى جانب نهب عدد من رؤوس الماشية وترويع السكان الآمنين”.
ومنذ بداية العام، قتلت هجمات المسيرات أكثر من ألف شخص في أنحاء السودان بحسب الأمم المتحدة.
واندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 وأسفرت حتى الآن عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين في ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم.
ونشرت الدعم السريع تعزيزات عسكرية حول مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، كما رفعت من وتيرة الهجمات الجوية، فيما تحذر الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية من هجوم وشيك على غرار الفاشر نهاية العام الماضي والذي قال خبراء الأمم المتحدة إنه حمل سمات الإبادة الجماعية.