story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

تحذيرات دولية من نقص النفط وتوترات هرمز تنذر بارتفاع جديد للأسعار بالمغرب

ص ص

في ظل تصاعد التحذيرات الدولية بشأن اضطراب إمدادات النفط عالميا، تتزايد المخاوف من انعكاسات مباشرة على أسعار المحروقات، خصوصا في الدول المستوردة الصافية للطاقة مثل المغرب، والذي عرف خلال الأشهر الأخيرة زيادات متتالية في الأسعار، وسط ترقب لاحتمال موجة جديدة من الارتفاع خلال فصل الصيف.

وفي السياق ذاته، أصدرت مؤسسات اقتصادية ومالية دولية، من بينها صندوق النقد الدولي والوكالة الدولية للطاقة، تحذيرات من احتمال تسجيل نقص حاد في النفط، في حال استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية، في ظل تراجع المخزونات وارتفاع الطلب الموسمي.

وفي هذا السياق، أوضح الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز في حديثه إلى “صوت المغرب”، أن الوضع الجيوسياسي الحالي في مناطق إنتاج وتصدير الطاقة يشكل عاملا رئيسيا في تقلب الأسعار، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للمضائق البحرية ومناطق الإنتاج.

وقال اليماني إن “الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز يجعله ممرا أساسيا لما يقارب ربع تجارة الطاقة العالمية، كما أن المنطقة تضم حوالي 80% من الاحتياطات المؤكدة للنفط والغاز، وبالتالي فإن أي توتر أمني أو عسكري فيها ينعكس مباشرة على السوق العالمية ويدفع الأسعار نحو الارتفاع”.

وأضاف أن استمرار الحرب والتوترات الجيوسياسية خلال الأشهر الأخيرة، دون مؤشرات واضحة على التهدئة، يجعل سيناريو بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة أو ارتفاعها أكثر هو الاحتمال الأقرب، مشيرا إلى أن تداعيات هذه الأوضاع لا تقتصر على الحاضر فقط، بل تمتد أيضا إلى المستقبل بسبب الأضرار التي طالت منشآت الإنتاج والتكرير في عدد من مناطق النزاع.

وفي ما يتعلق بالوضع في المغرب، شدد اليماني على أن اعتماد المملكة شبه الكلي على الاستيراد يجعل أسعار المحروقات المحلية مرتبطة بشكل مباشر بتقلبات السوق الدولية، قائلا إن “المغرب يتأثر بشكل مباشر بهذه التحولات، وستظل الأسعار المحلية مرتبطة بما يجري عالميا ما لم تهدأ هذه التوترات”.

وأضاف أن تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة لا تقتصر على المحروقات فقط، بل تمتد إلى مختلف السلع والخدمات، خاصة مع دخول فصل الصيف الذي يشهد عادة ارتفاعا في الطلب.

كما دعا المسؤول النقابي إلى مراجعة شاملة للسياسات الطاقية الوطنية، معتبرا أن الانتقال الطاقي رغم أهميته، لا يلغي استمرار مركزية النفط في السلة الطاقية للمغرب، التي تتجاوز 51 في المائة، وفق تعبيره.

واقترح في هذا السياق ثلاث أولويات أساسية، تتمثل في إعادة إحياء أنشطة البحث والتنقيب عن النفط، وإعادة تشغيل أو تطوير قدرات التكرير، سواء عبر مصفاة المحمدية أو إنشاء مصفاة جديدة، إضافة إلى مراجعة منظومة التخزين وتعزيز المخزونات الاستراتيجية لمواجهة تقلبات السوق.

وختم اليماني بالتأكيد على أن قرار تحرير أسعار المحروقات لم يكن، حسب رأيه، موجها بالشكل الكافي لخدمة التوازن الاقتصادي والاجتماعي، بل ساهم في تحقيق أرباح للفاعلين في القطاع، مقابل تأثيرات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين وكلفة المعيشة.