story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

العيد يُنعش “فراقشية” حافلات النقل.. زيادات غير أخلاقية في أسعار التذاكر

ص ص

بينما يعبر مواطنون عن استيائهم من غلاء “أكباش عيد الأضحى”، وتتصاعد موجة من الغضب والاستنكار على المنصات الرقمية، يبرز وجه آخر للغلاء في المحطات الطرقية، حيث يستغل أصحاب الحافلات مناسبة العيد لرفع أسعار التذاكر بما يناهز 20 في المائة، في ما يُعد شكلا من أشكال استغلال الظرفية وتحقيق أرباح غير أخلاقية.

وفي هذا الإطار، سجلت صحيفة “صوت المغرب” ارتفاع سعر التذكرة في إحدى الحافلات الرابطة بين مدينتي بني ملال وأكادير إلى 170 درهما، بعدما كان يتراوح، قبل أيام، بين 130 و140 درهما.

وفي السياق ذاته، أفاد مصدر بأن تسعيرة النقل بين بني ملال والرباط ارتفعت إلى 120 درهما، بعدما لم تكن تتجاوز 100 درهم قبل أيام، كما ذكر آخر أن التسعيرة بين مراكش وأكادير سجلت زيادة بحوالي 20 درهما، إذ ارتفعت من 80 درهما إلى 100 درهم.

وينتقد مواطنون هذه الزيادات، واصفين إياها بـ”الممارسات غير الأخلاقية” التي تعكس “الجشع وتفراقشيت أو تشنّاقت”، محملين الحكومة مسؤولية “عدم اتخاذ إجراءات لتنظيم الأسواق وحماية القدرة الشرائية للفئات البسيطة”.

وردا على تبرير هذه الزيادات بكون السوق حرا ويخضع لقواعد العرض والطلب، قال أحد المواطنين إن هذه “مبررات فارغة تسوقها الحكومة للهروب من تحمل المسؤولية”، موضحا أن “القرار التشريعي بيد الحكومة وأغلبيتها، ويمكنها التدخل عبر سن قوانين لتنظيم الأسواق”.

وأضاف: “المثير في قضية الزيادة الكبيرة في أسعار تذاكر النقل هو أن الحكومة تدعم المهنيين للحفاظ على أسعار التذاكر في مستويات مناسبة”، متسائلا: “هل يوجد دعم بدون شروط وبدون مراقبة؟”.

وكانت وزارة النقل واللوجيستيك قد أعلنت إطلاق حصة جديدة من الدعم الاستثنائي المباشر لفائدة مهنيي النقل الطرقي، تهم الفترة الممتدة من فاتح إلى 15 ماي 2026.

وأوضح بلاغ للوزارة، يوم الإثنين 18 ماي 2026، أن إطلاق هذه الحصة يأتي تبعا لقرار الحكومة القاضي بمواصلة تقديم هذا الدعم الاستثنائي، مع اعتماد صيغة جديدة تقضي بصرفه كل خمسة عشر يوما، وذلك بهدف مواكبة التغيرات المتسارعة التي تعرفها أسعار المحروقات في الأسواق.

وأضاف المصدر ذاته أنه، وعلى غرار العمليات السابقة، سيتم فتح باب التسجيل للاستفادة من هذه الحصة الجديدة ابتداء من يوم الثلاثاء 19 ماي 2026، عبر المنصة المخصصة لهذا الغرض: https://mouakaba.transport.gov.ma

وذكر البلاغ أن هذا الدعم المقدم للمهنيين يهدف إلى دعم صمود المقاولات العاملة في قطاع النقل الطرقي المهني للبضائع والأشخاص، من خلال الحد من آثار ارتفاع أثمنة المحروقات على تكلفة النقل الطرقي، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد البترولية في الأسواق الدولية وانعكاساتها على السوق الوطنية، وضمان تموين الأسواق صفة اعتيادية ومنتظمة وتأمين استمرارية خدمات النقل العمومي، مع الحفاظ على نفس التعريفة ودون أي زيادة على المواطنين.

*المحفوظ طالبي