story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

من “فندق الخروف” إلى الفحم والتوابل.. مهن مؤقتة تنعش جيوب الشباب قبل عيد الأضحى

ص ص

بدأت ملامح وأجواء عيد الأضحى تبرز بوضوح في مختلف أزقة وشوارع مدينة الدار البيضاء، ولا سيما في المحيط المجاور لأسواقها النموذجية؛ حيث تحولت جنبات الطرق إلى مساحات يعرض فيها الشباب السلع الموسمية. يفترشون الأرض لتقديم كل ما تحتاجه الأسر في يوم العيد؛ من حبال متينة، وسكاكين بمختلف الأحجام، إلى جانب مستلزمات أخرى.

وتخلق هذه المناسبة الدينية حركية تجارية استثنائية وغير مألوفة في الأحياء البيضاوية، حيث تظهر مهن مؤقتة وتزدهر تجارات موسيمية تهدف بالأساس إلى تلبية الاحتياجات للساكنة، ومساعدتهم على إحياء شعيرة الأضحية.

وتشكل الفترة التي تسبق يوم عيد الأضحى، فرصة للعديد من الشباب العاطلين عن العمل، الذين ينخرطون بجدية في هذه المهن المؤقتة، مستعينين بمهاراتهم في التواصل لإقناع الزبناء والمستهلكين باقتناء ما يعرضونه.

وحسب ما استقته صحيفة “صوت المغرب” من أحد أحياء الدار البيضاء، فإن هناك اتفاقاً ضمنياً بين الباعة، إذ تكاد الأسعار تكون موحدة ومحددة بشكل مسبق فيما بينهم. فالزبون قد يصادف شاباً يعرض بضاعته، ثم يجد بعد أمتار قليلة بائعاً آخر يبيع المنتجات نفسها وبالتسعيرة ذاتها، دون أي اختلاف يُذكر.

أحد الشباب الذي تحدثت إليهم “صوت المغرب” أكد أنه يستغل هذه المناسبة في كل سنة لكسب “لقمة العيش الحلال”. ويرى أن الأسعار مناسبة وفي متناول الجميع، حيث يبلغ سعر الحبل خمسة دراهم، بينما تختلف أسعار السكاكين حسب نوعيتها وحجمها، مشددا على أن كل المتطلبات متوفرة وبكثرة.

لم تقتصر الأجواء على أرصفة الشوارع فحسب، بل امتدت لتغير الأنشطة الاعتيادية للمحلات التجارية؛ حيث تحولت العديد من محلات البقالة بمختلف أسواق أكبر مدينة في المغرب إلى مراكز رئيسية ونقاط بيع مكثفة للفحم “الفاخر”، الذي يكثر عليه الطلب بشكل كبير خلال هذه الفترة.

ترافق تجارة الفحم انتعاشة واضحة في بيع “المجامر” أو أواني الشواء التقليدية، والتي تعد أداة رئيسية لا غنى عنها في البيوت المغربية لإعداد شواء العيد على الطريقة الأصيلة.

في غضون ذلك تشهد محلات العطارة وبيع التوابل في مختلف الأسواق البيضاوية إقبالا من طرف النساء والرجال على حد سواء، بهدف اقتناء المكونات الضرورية لتحضير الأطباق المغربية التقليدية المعروفة في عيد الاضحى، حيث باشر البيضاويون في اقتناء خلطات توابل خاصة ومميزة مثل “المروزية”، إلى جانب عناصر أخرى معروفة مثل “رأس الحانوت”، إلى جانب القرفة والكمون، والتي لاغنى عنها في أيام عيد الأضحى.

وليس بعيدا على محلات البقالة، تتواجد إعلانات تحت مسمى “فندق الخروف”، وهو مشروع موسمي يبرز كل سنة، يتم كراء كراج واسع وتجهيزه بالأعلاف والمياه، ليتحول إلى “فندق” مؤقت يستضيف أضاحي العيد للأسر التي لا تملك متسعا في شققها السكنية.

هذا المشروع يقدم خدمات الإيواء والحراسة والتغذية للمواشي على مدار الساعة فحسب، كما يمثل فرصة شغل مؤقتة للشباب، ويخلق أجواء مميزة؛ حيث تتحول هذه “الفنادق” إلى نقاط التقاء تعج بالحركة، وفرحة الأطفال.