المساعدون التربويون يخوضون احتجاجا أمام وزارة التعليم للمطالبة بتسوية الملفات العالقة
في خطوة تصعيدية جديدة احتشد عدد من المساعدين التربويين، في وقفة احتجاجية نظمت اليوم الجمعة 17 أبريل 2026، أمام مقر وزارة التربية الوطنية، للتعبير عن رفضهم التام لما وصفوه بسياسة “تهريب الحوار”، مطالبين بالإفراج الفوري عن التعويضات وتسوية الملفات العالقة المدرجة ضمن الحوار القطاعي مع الوزارة.
وقال الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم عبد الله غميمط إن هذه الوقفة الاحتجاجية تروم المطالبة بعدة نقاط، في مقدمتها تفعيل اتفاق 26 أبريل 2011 “دون إقصاء”، موضحا أن هذا الاتفاق الذي ينص على إحداث درجة ممتازة لأطر التعليم الابتدائي والإعدادي والأطر المختصة، لم يتم تنزيله إلا سنة 2024، “وهو الأمر الذي أدى إلى إقصاء آلاف المتقاعدين من الاستفادة من مفعوله الرجعي”، واصفًا ذلك بـ”الإقصاء الممنهج”.
واستنكر غميمط في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، عدم صرف تعويض خاص بالمساعدين التربويين يقدر بـ500 درهم، وذلك رغم توقيع الحكومة عليه مع 4 نقابات منذ سنتين ونصف، وأضاف إلى أن هذه الفئة تطالب بحذف الدرجتين الرابعة والخامسة، وفتح باب الترقية لحاملي الشهادات.
كما تطرق المتحدث إلى عدم تطبيق التعويض التكميلي لأساتذة الابتدائي والإعدادي والأطر المختصة، وكذا المتصرفين المشتركين ومتصرفي التربية الوطنية، بناءً على اتفاق 26 دجنبر 2023.
وأشار الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم، إلى عدم التزام الحكومة بما تم الاتفاق عليه بخصوص تقليص ساعات العمل لمُدرسي الابتدائي والإعدادي، حيث كان من المفترض انطلاق العمل بالصيغة الجديدة مع الدخول المدرسي 2024-2025.
وشدد المتحدث على ضرورة تسوية عدة ملفات منها، ضحايا المادتين 81 و87 الذين تأثر مسار ترقيتهم، وكذا ملفات العرضيين، ومنشطي التربية غير النظامية، وأساتذة المدرسة العمومية.
وحمل عبد الله غميمط المسؤولية الكاملة لرئيس الحكومة في تعثر هذه الملفات، منتقدا ما أسماه “تهريب” هذه القضايا من الحوار المركزي، وضرورة الإفراج الفوري عن التعويضات وتسوية الملفات العالقة المدرجة ضمن الحوار القطاعي مع وزارة التربية الوطنية.
ومن جهة أخرى أكدت سعيدة كامال، عضوة المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي سعيدة كمال، على ضرورة “تقليص ساعات العمل”، موضحة أن أستاذ التعليم الابتدائي يشتغل 30 ساعة دون احتساب الساعات خارج الفصول الدراسية.
وأشارت كامال إلى “التزام من الوزارة لتدارس الأمر عبر لجنة مختصة”، مستدركة: “لكن منذ دجنبر 2023 وحتى الآن لم تلتزم الوزارة بتفعيل هذا المطلب الملح بالنسبة لنا”.
وفي سياق متصل أشارت المتحدثة، على ضرورة الأجرأة الفورية للتعويض عن العمل بالمناطق النائية، وحل مجموعة من المشاكل الشائكة التي ظلت متراكمة في رفوف الوزارة، منها “ملف المقصيين من خارج السلم المتشبثين بالأثر الإداري والمالي بناءً على اتفاق 26 أبريل 2011، وملف الزنزانة 10، ومنشطات التربية غير النظامية، والعرضيين، وحاملي الشهادات”.
وأشارت عضوة المكتب الوطني، إلى تخبط سلك التعليم الابتدائي في جملة من المشاكل، ومن أبرزها الاكتظاظ، والمشاكل المرتبطة بمشروع “الريادة”، فضلا عن تزايد أعباء الحراسة وكثرة المهام دون تعويضات.
ويذكر أن الوقفة المنظمة تأتي تزامناً مع انطلاق جولة الحوار الاجتماعي المركزي برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش وبمشاركة المركزيات النقابية.
وجدان آيت الكتاوي_ صحافية متدربة