story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

تظاهرات مرتقبة ضد ترامب في الولايات المتحدة الأمريكية

ص ص

يتوقع أن تشهد الولايات المتحدة، يوم السبت 28 مارس 2026، احتجاجات واسعة النطاق ضد دونالد ترامب، في ثالث تحرك من نوعه في أنحاء مختلفة من البلاد، رفضا لما يعتبره المتظاهرون نزعة سلطوية لدى الرئيس الجمهوري، تضاف إليها هذه المرة الحرب في الشرق الأوسط.

وللمرة الثالثة في أقل من عام، دعي الأميركيون للنزول إلى الشوارع في إطار حركة شعبية يطلق عليها “لا ملوك”، تعد أبرز الحركات المناهضة لترامب منذ بدئه ولايته الثانية مطلع 2025.

وسيكون لهؤلاء سبب إضافي للاحتجاج هو الحرب التي أطلقها ترامب إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي الحليف للولايات المتحدة، على إيران في 28 فبراير الماضي.

وقال نويد شاه من منظمة “الدفاع المشترك”، وهي رابطة محاربين قدامى ضمن حركة “لا ملوك”، “منذ آخر مرة أقمنا فيها مسيرة، دفعتنا هذه الإدارة إلى التورط أكثر في الحرب”.

وأضاف “في الداخل، شاهدنا مواطنين يقتلون في الشوارع على أيدي قوات معسكرة (عناصر شرطة الهجرة). ورأينا عائلات تتفكك ومجتمعات المهاجرين تستهدف. كل ذلك باسم رجل واحد يحاول أن يحكم كما لو كان ملكا”.

وأقيم أول يوم احتجاج وطني في إطار هذه الحركة في يونيو، وتزامن مع عيد ترامب التاسع والسبعين، ومع عرض عسكري أقامه في واشنطن. ونزل الملايين إلى الشوارع يومها في نيويورك وسان فرانسيسكو ومدن أخرى.

أما التحرك الثاني فجرى في أكتوبر، واستقطب نحو سبعة ملايين شخص، بحسب المنظمين الذين يسعون، اليوم السبت إلى حشد عدد أكبر، في وقت تدنت نسبة تأييد ترامب إلى 40 في المئة.

ويستعد ترامب لانتخابات منتصف الولاية في نونبر القادم، والتي يواجه فيها حزبه الجمهوري احتمال فقدان السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

ويثير الرئيس الأميركي انقساما حادا في الولايات المتحدة، بين قاعدة مؤيديه العريضة التي ترفع شعاره “لنجعل أميركا عظيمة مجددا”، وخصوم ينددون بميله إلى الحكم بالمراسيم التنفيذية، واستخدامه وزارة العدل لملاحقة معارضيه، وسياسته البيئية الناكرة لأسباب التغير المناخي، ومعركته ضد برامج التنوع العرقي والجندري، وميله لاستعراض القوة العسكرية بعدما خاض حملته الانتخابية مناديا بالسلام.

“نيران الكراهية والخوف”

ويقول المنظمون إنهم يحضرون لإقامة أكثر من ثلاثة آلاف تجمع في مدن كبرى على الساحلين الشرقي والغربي، إضافة إلى الضواحي والمناطق الريفية، وصولا الى بلدة كوتزيبيو في ألاسكا، الواقعة في أقصى شمال أميركا الشمالية.

ومن المنتظر أن تكون ولاية مينيسوتا مركزا أساسيا للتحركات، بعدما أصبحت قبل أشهر محور النقاش الوطني حول حملة ترامب العنيفة على الهجرة.

وسيقدم المغني بروس سبرينغستين عرضا في مدينة سانت بول، عاصمة الولاية الشمالية، يؤدي خلاله أغنيته “شوارع مينيابوليس”. وهو كتب هذه الأغنية تخليدا لذكرى رينيه غود وأليكس بريتي، الأميركيين اللذين قتلا برصاص عناصر فيدراليين خلال احتجاجات في يناير 2026 ضد الحملة التي نفذتها وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وقالت “لا ملوك” إن “شرطة سرية مقنعة ترهب مجتمعاتنا. حرب غير قانونية وكارثية تعرضنا للخطر وتزيد تكاليفنا. هجمات على حرية التعبير، وعلى حقوقنا المدنية، وعلى حريتنا في التصويت… ترامب يريد أن يحكمنا كطاغية”.

ويقول المنظمون إن ثلثي الذين يعتزمون المشاركة، اليوم السبت لا يقيمون في المدن الكبرى التي تعد معاقل للديموقراطيين في الولايات المتحدة، وذلك في زيادة ملحوظة عن آخر احتجاج.

وقالت رئيسة اتحاد المعلمين الأميركي راندي وينغارتن إن البلاد “عند نقطة تحول”، مضيفة “الناس خائفون، ولا يستطيعون تحمل كلفة المواد الأساسية. لقد آن الأوان أن تصغي الإدارة إليهم وتساعدهم على بناء حياة أفضل بدلا من إذكاء نيران الكراهية والخوف”.