story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حكومة |

خبير: الإطار القانوني للإيجار المؤقت لا بد منه لحماية أصحاب السكن وتنظيم السوق

ص ص

أعلن كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، أن الحكومة تعمل على وضع إطار تنظيمي للإيجار المؤقت عبر منصات مثل Airbnb، مشيرًا إلى إعداد دراسة تهدف إلى تخفيض كلفة الإيجار بنسبة 20%.

وأوضح، بن إبراهيم، خلال إجابته على أسئلة شفوية بمجلس النواب، يوم الإثنين 12 يناير، أن تصاميم التهيئة تحدد أماكن الإيواء السياحي، لذلك من الضروري إصدار مرسوم لتقنين المباني المخصصة للإيجار المؤقت، مؤكدًا أنه “لا يجب أن يُسمح في كل منطقة بتحويل المباني السكنية إلى تأجير مؤقت، لأن ذلك يصعب مهمة السكان في إيجاد منازلهم”.

في هذا الصدد، قال الخبير في السياحة الزوبير بوحوت، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب” إن الإيواء البديل “Airbnb” يُطبق حاليًا في المغرب، لكنه “لا يزال يفتقر إلى نص تنظيمي واضح يحدد الإطار القانوني بشكل دقيق”، مضيفًا أن العديد من المهنيين “ما زالوا يشتغلون بالعرف وليس بالقانون”، ما يخلق نوعًا من عدم الوضوح في السوق.

وأشار بوحوت إلى مسألة المنافسة، مستحضرًا أنه رغم كون المغرب بلد يعرف حرية الأسعار إلا أن المنافسة تظل غير متكافئة بين الفنادق وتجربة مثل “Airbnb”، منبهًا إلى أن فهم الوضع بشكل صحيح يستلزم تحديد الخطوة القادمة والإطار القانوني الذي سينظم هذا النشاط، مشيرًا إلى أن وجود هذا الإطار سيكون أمرًا إيجابيًا للجميع.

ولفت بوحوت إلى انتشار منصات “Airbnb” في المغرب، موضحًا أن هذه المنصات أصبحت موجودة في كل أنحاء العالم، وأضاف أن دورها يبرز في مدن مثل الرباط، رغم أن بعض المهنيين لا يرحبون بها بسبب نوع المنافسة التي تخلقها، مشيرًا إلى أن الوضع يزداد تعقيدًا في ظل محدودية البنية التحتية الفندقية، “إذ لا يملك المغرب حتى 200 ألف غرفة فندقية صالحة”.

وينبه إلى أن مدينة سياحية مثل أنطاليا في تركيا تتوفر على ضعف ما يوجد بالمغرب، وأن الزوار يلجأون للإقامة في Airbnb خلال فترات الذروة السياحية والضغط مثل كأس إفريقيا.

وأكد بوحوت على أهمية وضع إطار قانوني واضح للإيجار المؤقت، موضحًا أن التقنين “سيكون خطوة إيجابية لأنه يمنح صاحب السكن حماية وإطارًا قانونيًا”، وينظم المنافسة بين الفنادق المرخصة ومنصات مثل Airbnb.

ونبه إلى أن السؤال يظل حول ما إذا كانت نفس الالتزامات ستفرض على الفنادق، التي تخضع لمنطق العرض والطلب وسوف يتم إجبارها على خفض الأسعار، مشيرًا إلى أن الجودة والسوق يلعبان دورهما، ولهذا السبب يتحول السياح والمواطنون أحيانا من العروض المغربية إلى إسبانيا أو تركيا حيث تتوفر عروض أفضل.

وأضاف أن القانون الحالي لإيواء السياح يحتاج إلى نصوص تنظيمية على مستوى الولايات لتحديد المسؤوليات، مشيرًا إلى أن المندوبية الجهوية للسياحة مسؤولة عن الترخيص لكنها لا تتوفر بعد على نص تنظيمي واضح يحدد من يحق له الاشتغال وتحت أي شروط ومن هي الجهة المكلفة بالمراقبة.

وكان كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، قاد أكد أن ارتفاع أسعار العقار سواء للشراء أو للإيجار يعود أساسًا إلى زيادة الطلب مقابل محدودية العرض، خاصة في المدن الكبرى التي تتمتع بجاذبية كبيرة، حيث تتركز فرص العمل والخدمات الصحية.

وأضاف المسؤول الحكومي أن الأراضي داخل المدن الكبرى لم تعد متاحة بسهولة، مما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الشراء.

وذكر أن دخول المستثمرين الذين يشترون العقارات بغرض التأجير التجاري أو إعادة البيع لتحقيق أرباح من ارتفاع الأسعار يساهم في المضاربة ويزيد من ارتفاع الإيجارات، ما يزيد العبء على السكان.

كما أشار إلى أن ظاهرة الإيجار المؤقت، مثل ما يحدث عبر منصات “Airbnb”، أصبحت متزايدة، وأن البنوك باتت تفضل تمويل هذه المشاريع أو مشاريع السكن المماثلة.

وأوضح أن تصاميم التهيئة تحدد أماكن الإيواء السياحي، لذلك من الضروري إصدار مرسوم لتقنين المباني المخصصة للإيجار المؤقت، مؤكدًا أنه “لا يجب أن يُسمح في كل منطقة بتحويل المباني السكنية إلى تأجير مؤقت، لأن ذلك يصعب مهمة السكان في إيجاد منازلهم”، مشددًا على أهمية مكافحة هذه الظاهرة.

وأشار بن إبراهيم إلى أن الدراسة الجارية تهدف إلى تقديم سكن بإيجار يقل بنحو 20% عن السوق الحالي، مع إمكانية تحويل جزء من مبلغ الإيجار إلى أقساط لاقتناء المسكن في نهاية مدة العقد.

وأضاف أن هذه المبادرة تهم الطبقة المتوسطة، وتهدف إلى تحديد سومة إيجار أقل بنسبة 20% عن المتوسط الحالي، مع توفير إمكانية ادخار جزء من قيمة الإيجار لشراء المسكن خلال فترة تتراوح بين خمس وست سنوات، ليتمكن المستفيد من جمع مبلغ كافٍ لاقتناء مسكنه الخاص.