البكاري: الولايات المتحدة لم تعد بحاجة إلى دور السعودية في منطقة الشرق الأوسط
أجمع ضيوف برنامج “من الرباط” الذي يبث على منصات صحيفة “صوت المغرب” على أن منطقة الشرق الأوسط تشهد اليوم تحركات دولية وإقليمية مدروسة، تهدف إلى إعادة رسم خرائط النفوذ، بينما اختلفت قراءة الضيوف حول مدى تأثير هذه التحركات على قوة السعودية وقدرتها على مواجهة الضغوط الإقليمية والدولية.
في هذا السياق، شدد الحقوقي والأستاذ الجامعي خالد البكاري، على أن ما تشهده المنطقة اليوم لا يمكن فصله عن مخطط أوسع يرمي إلى إضعاف دولها بشكل ممنهج، معتبرا أن النفط والممرات البحرية وسلاسل التوريد ليست سوى أدوات في سياق استراتيجية أكبر تستهدف منع بروز قوى إقليمية قادرة على التأثير. وأبرز أن “الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد بحاجة إلى دور السعودية في المنطقة”.
وأوضح البكاري خلال مداخلته في البرنامج أن التجريب في هذا المسار بدأ بدول وُصفت بالضعيفة لكنها كانت تمتلك قابلية للتحول إلى دول قوية، مستحضرا مثال دولة السودان الذي توفرت فيها كل عناصر القوة من موقع جغرافي وثروات وموارد بشرية ومائية، قبل أن يتم إدخالها في دوامة الفوضى والتقسيم.
وفي هذا الصدد أشار البكاري إلى أن نفس السيناريو يعاد اليوم في اليمن، التي تمتلك موقعا استراتيجيا وثروات طبيعية، أهمها النفط وتوجد في قلب صراع دولي مفتوح.
وتوقف المتحدث عند وضع السعودية، واصفا إياها بالدولة القوية بثرواتها النفطية وموقعها الجغرافي ومرجعيتها الإقليمية، مبرزا أنها لعبت أدوارا محورية لفائدة الغرب، خاصة خلال مرحلة الصراع مع الاتحاد السوفياتي.
غير أن البكاري شدد على أن هذه الأدوار لم تعد مرغوبة اليوم، بما في ذلك دور “الواقي” و”الحامي” من إيران في التوازنات الإقليمية، معتبرا أن الرسالة الضمنية مفادها أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد بحاجة إلى دور السعودية في المنطقة.
و في نفس السياق أعرب البكاري عن أمله في أن تكون السعودية قد استوعبت هذا التحول، مبرزا أن بعض تحركاتها الأخيرة تعكس شعورا متزايدا بالتهديد و أنها فهمت الدرس و ما تصبو إليه إسرائيل و الإمارات.
كما لم يستبعد المتحدث أن تتجه إسرائيل إلى توسيع رقعة سيطرتها عبر أخذ أجزاء من لبنان وسوريا، وضم الضفة الغربية، والتوسع على حساب الأردن، إلى جانب التحكم في موارد مائية إضافية، مشيرا إلى أن “الأدوار الوظيفية” تمنح غالبا لدول صغيرة في هذا السياق، في إشارة منه إلى الإمارات.
لمشاهدة الحلقة كاملة المرجو الضغط على الرابط