story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

ين يقين بالفوز وترقب حذر.. هكذا تستعد الدار البيضاء لنهائي كأس إفريقيا رغم الأمطار

ص ص

يبدو أن الحركة في العاصمة الاقتصادية قد توقفت فجأة، مساء الأحد 11 يناير 2026؛ ففي هذه المدينة الميتروبولية التي لا تهدأ، ركن البيضاويون الذين يعشقون الصخب إلى الهدوء، مستبدلين ضجيج المدينة المعتاد بأنفاس محبوسة، استعدادا لملحمة النهائي القاري التي ستجمع المنتخب الوطني بنظيره السنغالي، ضمن بطولة أمم إفريقيا 2025.

في مدينة الدار البيضاء، حيث معقل فريقي الوداد والرجاء، اتشحت الشوارع والأزقة باللونين الأحمر والأخضر، إذ توحد البيضاويون اليوم خلف راية واحدة، حيث القلوب تواقة لاستعادة المجد القاري.

ارتدى البيضاويون صغارا كبارا أقمصة المنتخب الوطني، مرددين بصوت واحد “ديما مغرب”، أما تعابير الوجوه، فهي متأرجحة بين يقين بالفوز وترقب مشوب بالحذر.

بدأ الحجز منذ الصباح الباكر في مقاهي المدينة، فالهدف واحد فالكل يطمح لضمان مكانه في الصف الأول لمؤازرة الأسود، بينما فضّل آخرون التوجه إلى فضاءات المشجعين “فان زون” التي خصصتها المدينة، والتي باتت وجهة مفضلة للعائلات والشباب الراغبين في عيش الأجواء وسط حماس جماهيري استثنائي.

أجواء استثنائية

في قلب العاصمة الاقتصادية، وتحديدا في منطقة “فان زون” القريبة من مستشفى الشيخ خليفة تتصاعد وتيرة الحماس مع اقتراب صافرة بداية المباراة النهائية لكأس إفريقيا.

أعربت إحدى المشجعات، في تصريح لـصحيفة”صوت المغرب”، عن تفاؤلها الكبير بالفوز، مؤكدة أنها اختارت متابعة المباراة في هذا الفضاء المفتوح رفقة أصدقائها، بحثا عن “الأجواء الحماسية” التي لا توفرها مشاهدة التلفاز في الأماكن المغلقة، ورغبة منها في تقاسم لحظات الانفعال والتشجيع الجماعي مع عدد كبير من المغاربة.

ولم تقتصر الأجواء على فئة الشباب، بل كان للعائلات حضور وازن؛ حيث التقت “صوت المغرب” بأب حضر رفقة طفله الصغير، رغم الأحوال الجوية وتهاطل الأمطار.

وأكد المشجع في حديثه أن إصراره على اصطحاب ابنه إلى منطقة المشجعين ينبع من رغبته في “صناعة ذكريات كروية خالدة” للطفل، مشددا على أن نهائي كأس إفريقيا هو “حدث استثنائي” لا يتكرر كثيرا، ويستحق أن يعاش بكل تفاصيله ومقوماته الاحتفالية.

وأضاف، حاولت البحث عن فضاء للمشجعين غير مفتوح نظرا لتهاطل الأمطار، لكننا لم نجد، فهم ممتلئون عن ٱخرهم.

من جهته، أعرب أحد المشجعين قائلا: “لن أخفي مشاعر التوتر التي تنتابني، فأنا أعرف قيمة هذا الكأس جيداً؛ فقد عشت خيبة أمل قاسية سنة 2004، حينما كان النهائي بين تونس والمغرب، كنت حزينا وغاضبا آنذاك، أما الآن فأنا أحلم بالفوز بكأس إفريقيا الغالية، كباقي المغاربة”.

أما بقية البيضاويين، فقد اختاروا ترقب اللحظة من منازلهم أمام شاشات التلفاز، حيث الأماني معلقة على أقدام اللاعبين لكتابة تاريخ جديد، يعيد كأس إفريقيا إلى الخزينة المغربية بعد غياب دام خمسين سنة.