منتخبون بجماعة البيضاء يراسلون العمدة لوقف “خروقات” توزيع الدعم للجمعيات الرياضية
تواجه جماعة الدار البيضاء جدلا واسعا بشأن آليات توزيع الدعم المالي المخصص للجمعيات الثقافية والرياضية، وسط اتهامات بالالتفاف على “نظام الرقمنة” و الذي أقره المجلس كآلية لمحاربة الريع وضمان الشفافية.
في هذا السياق، راسل عدد من المنتخبون بجماعة الدار البيضاء رئيسة الجماعة نبيلة الرميلي ينبهون فيها إلى ما أسماوه تجاوزات في ملف دعم هذه الجمعيات.
في هذا السياق كشف أحمد مفتاح، عضو اللجنة الثقافية والاجتماعية والرياضية بمجلس الجماعة، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، وأحد الموقعين على المراسلة السالفة الذكر، أن المجلس جماعة الدار البيضاء أوصى منذ عام 2022 نظاما رقميا لتدبير منح الجمعيات، يهدف إلى فرض معايير صارمة تماشيا مع دوريات وزارة الداخلية.
وأوضح مفتاح أن هذه المعايير تمنع صراحة “تضارب المصالح”، بما في ذلك إقصاء “الجمعيات العائلية” التي يسيرها أقارب المنتخبين.
ورغم تبني هذا النظام في القطاع الاجتماعي بنجاح، أكد أحمد مفتاح وجود “مقاومة” شديدة في قطاعي لثقافة والرياضة، “مما عرقل مسار توزيع الدعم وأدخله في نفق مسدود”، بحسب تعبيره.
خرق “مقررات المجلس”
وتعود فصول القصة إلى دورة أكتوبر 2022، حين صادق المجلس على توصيات اللجنة، والمتمثلة باعتماد الرقمنة ومحاربة تضارب المصالح لتصبح “مقررا جماعيا ملزما”.
ورغم ذلك، رصدت اللجنة الثقافية والاجتماعية والرياضية في فبراير 2023 “خروقات” في المعايير المعتمدة لبعض الجمعيات، مما استدعى إحالة الملفات على لجنة خاصة لإعادة التفحص.
وبينما انتهت عملية المراجعة في المجال الاجتماعي دون مشاكل تُذكر، لا يزال ملف الجمعيات الثقافية والرياضية يراوح مكانه بسبب عدم الامتثال لنظام الرقمنة، وهو ما أدى إلى تجميد صرف المنح لعدد كبير من الجمعيات، وفقا لما صرح به محمد مفتاح.
إلى ذلك، أوضح أحمد مفتاح، عضو اللجنة الثقافية والاجتماعية والرياضية بمجلس الجماعة، أن الملف اتخذ منحى تصعيديا في أكتوبر 2025، بعد قيام نائب العمدة المفوض له القطاع الثقافي والاجتماعي بنشر إعلان يدعو الجمعيات للاستفادة من الدعم “دون احترام المقرر الجماعي والمعايير المعتمدة”، من أهمها اعتماد الرقمنة، ومعايير تمنع صراحة “تضارب المصالح”، بما في ذلك إقصاء “الجمعيات العائلية”.
وردا على ذلك، وجه عدد من المستشارين مراسلة رسمية إلى نبيلة الرميلي رئيسة جماعة الدار البيضاء ينبهون فيها إلى هذه التجاوزات.
أكد أحمد مفتاح، وهو أحد المستشارين الذين وقعوا على المراسلة السالفة الذكر، أنه “لا يمكن خرق مقرر المجلس، يجب احترام التوصيات والمعايير القانونية”.
وتساءل المتحدث نفسه: “هل ستنتصر العمدة لقرار المجلس وتفرض الرقمنة والشفافية، أم سيتم تمرير الدعم بعيداعن المعايير التي توافق عليها المنتخبون؟”.
بدورنا حاولنا التواصل مع عبد اللطيف الناصري نائب العمدة المفوض له، قطاع الثقافي والرياضي بالمجلس لكنه لا يجيب.