story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

مطالب للحكومة بتقنين ولوج الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي

ص ص

دعا المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لتقنين ولوج الأطفال دون سن 15 سنة إلى منصات التواصل الاجتماعي، محذرا من المخاطر المتزايدة التي باتت تهدد هذه الفئة في الفضاء الرقمي.

وأوضح السطي، في سؤال كتابي وجهه إلى رئيس الحكومة، أن التوسع المتسارع في استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي أفرز تحديات متنامية، على رأسها الإدمان الرقمي، والتنمر الإلكتروني، والتعرض لمحتويات غير ملائمة، فضلا عن مخاطر الاستغلال وانتهاك المعطيات الشخصية.

واعتبر المستشار البرلماني أن غياب إطار قانوني وتنظيمي يواكب التحولات التي يشهدها الفضاء الرقمي يستدعي تدخلا حكوميا عاجلا، بما يضمن حماية الأطفال باعتبارهم من أكثر الفئات هشاشة في البيئة الرقمية.

وفي هذا السياق، طالب السطي الحكومة بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لتقنين ولوج الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من الفضاء الرقمي وضمان سلامتهم.

كما استفسر عن مدى توجه الحكومة نحو إعداد سياسة عمومية مندمجة لحماية الأطفال في البيئة الرقمية، وعن آليات التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية المعنية، بهدف إرساء منظومة تكفل تنشئة رقمية آمنة وسليمة.

ويأتي هذا السؤال البرلماني في ظل تنامي النقاش حول التأثيرات المتزايدة لوسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، وما يرافقها من دعوات إلى سن ضوابط قانونية وإجراءات وقائية تحد من تعرض القاصرين للمحتويات الضارة، وتؤطر استخدامهم للمنصات الرقمية بما يضمن حماية حقوقهم وسلامتهم.

قصور النصوص القانونية

ومن جهته، أفاد المحامي بهيئة الرباط، محمد ألمو، بأن الترسانة القانونية الحالية تعاني من تشتت ومحدودية لحماية القاصرين رقميا، مستحضرا في نفس الوقت نصوصا قانونية تتحدث عن الاستغلال الجنسي للقاصرين عبر الوسائط الرقمية، أو تجريم تركيب الصور أو الاستدراج عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار المحامي، في تصريح سابق لصحيفة “صوت المغرب”، إلى أن المقتضيات الحالية لا تتعدى كونها “إشارات محتشمة” لا ترقى لخطورة الجرائم الحديثة، لافتا في الوقت نفسه، إلى أن مسطرة القانون الجنائي الجديد تسمح لضباط الشرطة قانونا بالتقاط الصور والأصوات واختراق الأنظمة المعلوماتية في الجرائم التي تمس القاصرين.

إلى جانب ذلك، انتقد ألمو حصر “الحماية المدنية” للقاصر في المفهوم التقليدي (البيع والشراء والمعاملات المالية)، معتبرا أن هذا المفهوم تجاوزته الأحداث، “فالقاصر اليوم يواجه مخاطر وجودية رقمية لا تغطيها النصوص الكلاسيكية”.

ولتحقيق حماية فعلية، يقترح المحامي بهيئة الرباط إحداث مدونة تنظيمية للولوج الرقمي، تقنن وتنظم بصرامة كيفية ولوج القاصرين منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب فرض قيود تقنية تمنع القاصرين من الحصول على شرائح هاتفية دون رقابة أبوية صارمة أو ربطها بهوية الولي القانوني، أو تفعيل آليات مراقبة مستمرة ورصد استباقي للمحتوى الذي يستهدف الأطفال.

يأتي هذا النقاش المحلي في وقت يشهد فيه العالم قوانين تشريعية لحماية الأطفال من منصات التواصل، حيث صادق البرلمان الفرنسي في يناير 2026 على مشروع قانون تاريخي يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عاماً، ومن المتوقع دخوله حيز التنفيذ في شتنبر القادم.

يهدف هذا التشريع إلى حماية اليافعين من “الحلقات الإدمانية” للخوارزميات ومخاطر التنمر الإلكتروني، حيث وصف الرئيس إيمانويل ماكرون الخطوة بأنها ضرورة لحماية عقول الأطفال.

وكان البرلمان الفرنسي أقر نهائيا الثلاثاء 21 يوليوز 2026، مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة، في سابقة هي الأولى من نوعها في أوروبا.

ومن المقرر أن يدخل هذا الإصلاح حيز التنفيذ في شتنبر لحماية صحة الأطفال والمراهقين.، وعقب تصويت مجلس الشيوخ بعد الظهر، أقر النواب الإصلاح بغالبية 279 صوتا مقابل 81.