story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حكومة |

كمال الهشومي.. أكاديمي على رأس ملف التعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي

ص ص

يجمع كمال الهشومي، الذي عينه الملك محمد السادس وزيرا منتدبا لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفا بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، بين التكوين الأكاديمي في القانون الدستوري والعلوم السياسية، والتجربة الجمعوية والحزبية، والخبرة الإدارية والبرلمانية.

ويمتد مساره من فضاءات العمل المدني والتأطير التربوي بالحي المحمدي في الدار البيضاء، إلى مدرجات الجامعة ومراكز القرار الإداري والمؤسساتي، مرورا بمسؤوليات حزبية وبرلمانية، قبل أن يصل إلى المسؤولية الحكومية يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026.

من الحي المحمدي..

رأى كمال الهشومي النور، يوم الثلاثاء 7 يونيو 1977، بالحي المحمدي في مدينة الدار البيضاء، حيث تابع دراسته إلى أن حصل على شهادة البكالوريا سنة 1995، قبل أن يلتحق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.

ومن الجامعة ذاتها، حصل سنة 2012 على الدكتوراه في القانون العام، فاتحا بذلك مرحلة جديدة من مساره الأكاديمي، الذي سيتجه نحو التدريس والبحث في القانون الدستوري والمؤسسات السياسية.

ولم تقتصر بدايات الهشومي على المسار الدراسي، إذ ارتبط انخراطه الأول في الحياة العامة بالعمل الجمعوي والتأطير الثقافي والتربوي، من بوابة دار الشباب بالحي المحمدي، التي شكلت فضاء لتكوينه ومشاركته في الحياة المدنية؛ فمن هذا الفضاء، شق طريقه داخل هياكل جمعية الشعلة للتربية والثقافة، متدرجا في المسؤوليات إلى أن تولى منصب النائب الأول لرئيسها.

وعلى المستوى السياسي، التحق الهشومي بالشبيبة الاتحادية سنة 1996، وتقلد مسؤوليات داخل مكتبها الوطني، قبل أن يواصل مساره داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي أصبح عضوا في مجلسه الوطني سنة 2003، ثم انتُخب عضوا في مكتبه السياسي يوم 13 دجنبر 2025.

بين الإدارة والجامعة..

بدأ الهشومي مساره المهني مستشارا بوزارة التشغيل والتكوين المهني، خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2014، قبل أن يلتحق، سنة 2014، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أستاذا باحثا، ثم يتولى لاحقا منصب نائب عميد الكلية.

وفي يوليوز 2017، انتقل إلى المؤسسة التشريعية، حيث تولى رئاسة ديوان الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب آنذاك، وظل في هذا المنصب إلى شتنبر 2021، إضافة إلى أنه كان قد اشتغل مكلفا بالدراسات والأبحاث داخل المؤسسة نفسها.

ومن البرلمان، اتجه الهشومي نحو الإدارة المركزية، متوليا منصب مدير الموارد البشرية والميزانية والشؤون العامة بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، قبل أن يضطلع بمهام الكاتب العام بالنيابة لقطاع الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل، من غشت 2022 إلى يوليوز 2023.

وبالتوازي مع هذه المسؤوليات، شارك في تدبير ملف الحوار الاجتماعي باسم الحكومة المغربية على المستويين الوطني والدولي، خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2023، مستثمرا تجربته السابقة بوزارة التشغيل والتكوين المهني في مواكبة الملفات المرتبطة بالعلاقات الاجتماعية، وما تقتضيه من تنسيق وتفاوض.

وفي أكتوبر 2023، انتقل الهشومي إلى كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، أستاذا للتعليم العالي في القانون الدستوري والعلوم السياسية، قبل أن يتولى تنسيق ماستر “الدراسات السياسية والمؤسساتية المعمقة” باللغة العربية، وماستر “الدراسات السياسية والدولية” باللغة الفرنسية.

التأليف والنقاش العمومي..

بموازاة مع مساره المهني، حافظ الهشومي على حضوره في مجال البحث والتأليف، مركزا على قضايا القانون الدستوري والمؤسسات السياسية وعلم السياسة؛ إذ تضم أعماله مؤلفات علمية وبيداغوجية، من بينها كتاب “مدخل إلى علم السياسة” باللغة الفرنسية، إلى جانب كتب باللغة العربية تتناول النظرية العامة للقانون الدستوري وتاريخ الفكر السياسي، فضلا عن مؤلفه الأخير “الدليل العملي للانتخابات التشريعية وفق آخر المستجدات القانونية”.

وفي السياق ذاته، نشر مقالات ودراسات تناولت المؤسسات والديمقراطية والسياسات العمومية والتنمية والحوار الاجتماعي، وشارك في نقاشات إعلامية بالعربية والفرنسية، متناولا قضايا القانون والسياسة بلغة تجمع بين التخصص الأكاديمي والاهتمام بالشأن العام.

وبتعيينه عضوا في الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، ينتقل كمال الهشومي من مواقع المسؤولية الأكاديمية والإدارية إلى تدبير ملفين يرتبطان بالمنظومة التعليمية، هما التعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، مستندا إلى تجربة مهنية جمعت بين الجامعة والمؤسسات العمومية والعمل المدني والسياسي.