في ذكرى “16 ماي”.. معتقلون سابقون يحتجون ويطالبون بفتح تحقيق شامل في الأحداث
ما زالت اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين على خلفية قضايا الإرهاب متمسكة بمطلب فتح تحقيق حول التفجيرات التي شهدتها مدينة الدار البيضاء في 16 ماي 2003، وهو المطلب الذي تم تجديده اليوم السبت، تزامنا مع الذكرى الـ23 للأحداث.
وتقول اللجنة، إن هذه الأحداث “ترتبت عنها اعتقالات عشوائية في صفوف شريحة من المغاربة”، مطالبة بـ”فتح تحقيق نزيه وشامل في أحداث 16 ماي 2003، وإنصاف الضحايا عبر إطلاق سراحهم وتعويضهم عما قضوه من سنوات خلف القضبان ظلما، وإسقاط قانون مكافحة الإرهاب وما ترتب عليه من آثار تمسّ بالحقوق والحريات”.
وانتقدت اللجنة ما قالت إنه “غياب لأية مبادرة جادة لطي هذا الملف وإنهاء معاناة المئات من المعتقلين وعوائلهم، وأمام استمرار الدولة في سياسة تذويب خصوصية الملف”، وذلك في احتجاجها السنوي، الذي نظمته اليوم السبت، أمام مقر البرلمان في العاصمة الرباط
تحول في المطالب
وتأتي ذكرى أحداث 16 ماي التي تحيي معها ملف المعتقلين على قضايا لإرهاب في العشرين سنة الأخيرة، وسط تسجل تحول في مطالب هذه الفئة التي غادرت السجون، وتوجهها خلال السنوات الأخيرة نحو أبواب الدولة، لطلب دعم مادي وإعادة الإدماج في المجتمع.
أوصل المعتقلون السابقون المحاكمون بقانون الإرهاب، مطالبهم بـ”جبر الضرر” عن سنوات الاعتقال، إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مواصلين بذلك مسار الترافع من أجل مطالبهم، والذي افتتحوه قبل سنتين، بتأسيسهم للجنة وطنية يرصون صفوفهم فيها تحمل إسم “التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين”.
هذه اللجنة، سبق لها أن استقبلت من طرف مسؤولين في المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في لقاء تم الاستماع فيه بإمعان لمطالب المدانين السابقين في قضايا الإرهاب، ووعد فيه المسؤولون برفع تقرير لرئيسة المجلس آمنة بوعياش، على أن يتوصلوا برد من المجلس.