story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

في انتظار حكم “طاس”.. هل يُنسي قرار “الكاف” الجماهير المغربية كابوس بانينكا دياز؟

ص ص

أعاد القرار الأخير الذي أصدرته لجنة الاستئناف للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والقاضي باعتبار المنتخب المغربي فائزاً ب 3-0 أمام السنغال في المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، إلى الأذهان المساهمة الكبيرة لنجم ريال مدريد إبراهيم دياز، رفقة أسود الأطلس في النسخة ال 35 من بطولة “الكان”، قبل أن يجد نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات بعد إضاعته ضربة جزاء حاسمة في النهائي الشهير الذي جمع أسود الأطلس بأسود التيرانغا يوم 18 يناير 2026 بالرباط.

لا يختلف اثنان على أن نجم نادي ريال مدريد الإسباني كان من أبرز عناصر المنتخب المغربي خلال البطولة، حيث قدم مستويات مميزة، خاصة في المواجهات الكبرى. فقد كان حاسماً في مباريات قوية، أبرزها أمام الكاميرون ونيجيريا، وساهم بشكل مباشر في قيادة “أسود الأطلس” إلى المباراة النهائية.

بل إن دياز نفسه كان وراء اصطياد ضربة الجزاء في النهائي والضغط على الطاقم التحكيمي للجوء إلى تقنية الفيديو، لتكون الضربة مفتاحاً لسيناريو المباراة، قبل أن تتحول إلى نقطة جدل واسعة بعد إضاعتها.

“طريقة التنفيذ”

يرى المحلل الرياضي عبد المجيد الخال أن دياز كان نجماً متألقاً طوال منافسات كأس إفريقيا، حيث قدم مستويات فنية رفيعة وسجل أهدافاً حاسمة كانت حجر الزاوية في مسار المنتخب المغربي.

وفي معرض تحليله لواقعة ركلة الجزاء، أوضح الخال أن “ضربة الجزاء من الناحية الرياضية ليست هدفاً مضموناً، واحتمال ضياعها وارد دائماً في كرة القدم”.

ومع اعترافه بحساسية التوقيت الذي نُفذت فيه الركلة، أشار الخال إلى أن الجدل لم يكن حول الضياع بحد ذاته، بل حول “طريقة التنفيذ”، بعد لجوء دياز لأسلوب “بانينكا” بدلاً من التسديد القوي.

وأكد أن هذا الأسلوب يبقى من أشهر طرق التسجيل، وأن ضياعه وارد، خصوصاً مع حدس الحارس السنغالي إدوارد ميندي في تلك اللحظة.

أما عن التبعات النفسية، فيشدد الخال على أن دياز، كلاعب محترف في أعلى المستويات، يُتوقع منه تجاوز مثل هذه العثرات، خاصة مع وجود مدربين ذهنيين يرافقون اللاعبين لمساعدتهم على التعامل مع الضغوط والأزمات النفسية.

وأشار الخال إلى أن تأثر دياز كان واضحاً بعد المباراة، حيث انزوى في غرفته ولم يكن قادراً على مواجهة زملائه أو الإعلام، وهو ما يعكس حجم الضغط والمسؤولية التي شعر بها تجاه قميص وطنه.

لحظة تاريخية

في مقابل ذلك، يرى الصحافي الرياضي محمد بلعودي أن قرار الاتحاد الإفريقي ولجنة الاستئناف “لن يغيّر شيئاً من الانتقادات الموجهة لدياز”، مشيراً إلى أن اللاعب، رغم كونه حاسماً في مباريات عدة، كان بإمكانه تفادي الخلافات لو سجل ضربة الجزاء وحسم المباراة على أرض الملعب بدلاً من اللجوء إلى المسار القانوني.

وأضاف بلعودي، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن الانتصار القانوني جاء عبر الملف الذي أعدته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وليس بفضل ما حدث داخل الملعب.

وتابع المتحدث أن الجماهير المغربية “ستظل تربط دياز بلحظة إضاعة ضربة الجزاء”، معتبراً أن اللاعب يتحمل جزءاً من المسؤولية، وأن طريقة التنفيذ اعتُبرت نوعاً من الاستهتار في لحظة تاريخية طال انتظارها لمدة خمسين عاماً.

ورغم ذلك، شدد بلعودي على أن هذا الأمر لا يُنقص من إمكانيات دياز أو مكانته داخل المنتخب، لكنه لن يُنسى للجمهور الطريقة التي أُهدرت بها الفرصة، والتي حرمتهم من فرحة التتويج الفورية.

وأكد أن قرار الاتحاد الإفريقي “لم يغيّر من نظرة شريحة واسعة من الجماهير تجاه دياز، بل قد يزيد من حدة الانتقادات في المرحلة القادمة”.

وكان دياز قد حصل، في النهائي الشهير أمام السنغال، على ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي لنهائي “الكان”، بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو المساعد (VAR)، غير أنه لم ينجح في ترجمتها إلى هدف، بعدما تصدى لها حارس المنتخب السنغالي إدوارد ماندي، في لقطة شكلت إحدى اللحظات الحاسمة التي حرمت المنتخب المغربي لكرة القدم من التتويج باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه.

و قد عاش نجم المرينغي، حينها، ضغوطا كبيرة خلال تلك اللحظة، بعد توقف المباراة لفترة طويلة بسبب احتجاج لاعبي المنتخب السنغالي على قرار احتساب ركلة الجزاء من طرف حكم المباراة، وهو ما أدى إلى انتظار مطوّل قبل تنفيذها، وفق ما أشار إليه مدرب المنتخب الوطني، وليد الركراكي، دون أن يغيّر ذلك الحقيقة المرة لخسارة المنتخب المغربي للقب دام انتظاره نصف قرن.